تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وقال الكسائىّ في هذه القصة : أقبل بنو إسرائيل على موسى وقالوا : أرنا اللَّه جهرة . فأوحى اللَّه تعالى إليه : أكلَّهم يريد ذلك ؟ - وهو أعلم - فقال الصالحون منهم : إن اللَّه أجل من أن نراه في الدنيا . وقال الباقون : إنما امتنع هؤلاء لضعف قلوبهم . فأوحى اللَّه تعالى إليه : أن اختر منهم سبعين رجلا وسر بهم إلى جبل الطور ؛ فسار بهم ، ووقع الغمام على الجبل حتى أظله ، وأتاه موسى وهم معه ؛ فأمر اللَّه تعالى الملائكة أن تهبط إلى الجبل بزيّها وصورها ؛ فلما نظر بنو إسرائيل إليهم أخذتهم الرّعدة والخوف ، وندموا على ما كان منهم ، ونودوا من قبل السماء : يا بني إسرائيل . فصعقوا كلَّهم وماتوا . وساق نحو ما تقدّم . قال : ورجعوا إلى قومهم وخبّروهم بما رأوا .

ذكر خبر قارون

قال المفسرون : إنّ قارون كان ابن عمّ موسى ، لأنه قارون بن يصهر ابن قاهث . وقال ابن إسحاق : هو عمّ موسى ، لأن يصهر بن قاهث تزوّج شميش « 1 » بنت ماويب بن بركيا بن يقشان بن إبراهيم ، فولدت له عمران بن يصهر وقارون ابن يصهر . فعلى هذا القول يكون عم موسى ؛ وعلى قول الآخرين يكون ابن عمه ، وعليه عامّة أصحاب التواريخ ؛ وعليه أهل الكتاب ، لا خلاف عندهم في ذلك .
هامش
« 1 » كذا في تاريخ العيني ورقة 300 من الجزء الثاني قسم ثان . والذي في الأصول : سميت بنت ماويب بن توكيا بن يعشان .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 232 | النويري