قال السدّىّ : هم قوم بينكم وبينهم نهر من شهد .
وقال ابن جريح : بلغني أن بني إسرائيل لمّا قتلوا أنبياءهم وكفروا - وكانوا اثنى عشر سبطا - تبرّأ سبط منهم ؛ واعتذروا وسألوا اللَّه تعالى أن يفرّق بينهم وبينهم ، ففتح اللَّه تعالى لهم نفقا في الأرض ، فساروا فيه سنة ونصفا حتى خرجوا من وراء الصّين ؛ فهم هناك حنفاء مسلمون مستقبلون قبلتنا .
قال الكلبىّ وربيع والضّحاك وعطاء : هم قوم من المغرب خلف الصين على نهر يحوى « 1 » الرمل يسمى نهر أوران « 2 » ، وليس لأحدهم مال دون صاحبه ؛ يمطرون بالليل ، ويصحون بالنهار ويزرعون ، لا يصل إليهم منّا أحد ولا منهم إلينا وهم على الحقّ .
قال : وذكر عن النبىّ - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - أن جبريل ذهب به ليلة أسرى به إليهم ؛ فكلَّمهم ؛ فقال لهم جبريل : هل تعرفون من تكلَّمون ؟ قالوا : لا .
قال : هذا محمّد النبىّ الأمّىّ . فآمنوا به وقالوا : يا رسول اللَّه ، إن موسى أوصانا وقال : من أدرك منكم أحمد فليقرأ منّى عليه السلام . فردّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - على موسى وعليهم السلام ؛ ثم أقرأهم عشر سور من القرآن نزلت بمكة ولم تكن نزلت فريضة سوى الصلاة والزكاة ، فأمرهم بالصلاة والزكاة ، وأمرهم أن يقيموا مكانهم ، وكانوا يسبتون ، فأمرهم أن يجمعوا ويتركوا السبت .
حكاه أبو إسحاق الثعلبىّ في تفسيره .
نرجع إلى تتمّة أخبار موسى - عليه السلام - .
هامش
« 1 » كذا في ( ج ) . والذي في ( ا ) « بحرى الرمل » .
« 2 » كذا في ( ا ) . والذي في ( ج ) « أرداف » مضبوطا بالقلم بفتح الهمزة وسكون الراء .