وبالكتاب الآخر ، ويقاتلون أهل الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الدجّال . فقال موسى : يا ربّ اجعلهم أمّتى . قال : هي أمّة أحمد يا موسى . فقال له الحبر :
نعم . قال كعب : أنشدك باللَّه هل تجد في كتاب اللَّه المنزّل أنّ موسى نظر في التوراة فقال : إني أجد أمّة هم الحامدون ، الرّعاة الشّمس « 1 » المحكَّمون ، إذا أرادوا أمرا قالوا : « نفعله إن شاء اللَّه تعالى » فاجعلهم أمّتى . قال : هي أمّة أحمد يا موسى .
قال له الحبر : نعم . قال : أنشدك اللَّه هل تجد في كتاب اللَّه المنزّل أنّ موسى نظر في التوراة فقال : ربّ إنّى أجد أمّة يأكلون كفّاراتهم وصدقاتهم .
قال : « وكان الأوّلون يحرقون صدقاتهم بالنار ، غير أنّ موسى كان يجمع صدقات بني إسرائيل فلا يجد عبدا مملوكا ولا أمة إلَّا اشتراه ثم أعتقه من تلك الصدقة وما فضل حفر له حفيرة عميقة وألقاه فيها ، ثم دفنه كيلا يرجعوا فيه » وهم المسبّحون والمسبّح لهم ، وهم الشافعون والمشفّع لهم . قال موسى : يا ربّ اجعلهم أمّتى .
قال : هم أمّة أحمد يا موسى . قال الحبر : نعم . قال كعب : أنشدك اللَّه أتجد في التوراة أنّ موسى نظر في التوراة فقال : إنّى أجد أمّة إذا أشرف أحدهم على شرف كبّر اللَّه تعالى ، وإذا هبط واديا حمد اللَّه تعالى ؛ الصعيد لهم طهور والأرض لهم مسجد حيثما كانوا ، يتطهّرون من الجنابة ، طهورهم بالصعيد كطهورهم بالماء حين لا يجدون الماء ؛ غرّ محجّلون من آثار الوضوء ، فآجعلهم أمّتى . قال : هي أمّة أحمد يا موسى . قال الحبر : نعم . قال كعب : أنشدك اللَّه هل تجد في كتاب اللَّه المنزل أنّ موسى نظر في التوراة فقال : يا ربّ إنّى أجد أمّة إذا همّ أحدهم بحسنة ولم يعملها تكتب له ، فإن عملها ضوعفت عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، وإذا همّ بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه ، وإن عملها تكتب عليه
هامش
« 1 » يريد بالشمس بضم الشين : الأعزاء الذين لا ينقادون للمذلة ويشمسون ، أي يمتنعون ويأبون .