تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وقال مجاهد : سأريكم دار الفاسقين ، يعنى مصيرهم في الآخرة . وقال الحسن : جهنّم . وقال قتادة وغيره : سأدخلكم الشأم فأريكم منازل الكافرين الذين هم سكَّانها من الجبابرة والعمالقة . وقال عطيّة العوفىّ : معناه سأريكم دار فرعون وقومه ، وهى مصر . قال أبو العالية : رفعت مصر لموسى حتّى نظر إليها . وقال السدّىّ : دار الفاسقين : مصارع الفاسقين ، ما يمرّون عليه إذا سافروا من منازل عاد وثمود والقرون الذين أهلكوا . وقال ابن كيسان : دار الفاسقين ، يعنى إلى ما يصير قرارهم في الأرض . وقيل : الدار الهلاك ، وجمعه أدوار ؛ وذلك أن اللَّه تعالى لمّا أغرق فرعون وقومه أمر البحر أن يقذف أجسادهم إلى الساحل ؛ ففعل ، فنظر إليهم بنو إسرائيل ، فأراهم هلاك الفاسقين . وقال يمان : يعنى مسكن فرعون . وأما ما ورد في تفسير قوله تعالى : * ( ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِه يَعْدِلُونَ ) * . قوله تعالى : * ( ومِنْ قَوْمِ مُوسى ) * ، يعنى بني إسرائيل * ( أُمَّةٌ ) * جماعة * ( يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ) * ، أي يرشدون إلى الحق . وقيل : معناه يهتدون ويستقيمون عليه ويعملون به * ( وبِه يَعْدِلُونَ ) * أي ينصفون من أنفسهم لا يجورون .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 221 | النويري