وقال مجاهد : سأريكم دار الفاسقين ، يعنى مصيرهم في الآخرة .
وقال الحسن : جهنّم .
وقال قتادة وغيره : سأدخلكم الشأم فأريكم منازل الكافرين الذين هم سكَّانها من الجبابرة والعمالقة .
وقال عطيّة العوفىّ : معناه سأريكم دار فرعون وقومه ، وهى مصر .
قال أبو العالية : رفعت مصر لموسى حتّى نظر إليها .
وقال السدّىّ : دار الفاسقين : مصارع الفاسقين ، ما يمرّون عليه إذا سافروا من منازل عاد وثمود والقرون الذين أهلكوا .
وقال ابن كيسان : دار الفاسقين ، يعنى إلى ما يصير قرارهم في الأرض .
وقيل : الدار الهلاك ، وجمعه أدوار ؛ وذلك أن اللَّه تعالى لمّا أغرق فرعون وقومه أمر البحر أن يقذف أجسادهم إلى الساحل ؛ ففعل ، فنظر إليهم بنو إسرائيل ، فأراهم هلاك الفاسقين .
وقال يمان : يعنى مسكن فرعون .
وأما ما ورد في تفسير قوله تعالى : * ( ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِه يَعْدِلُونَ ) * .
قوله تعالى : * ( ومِنْ قَوْمِ مُوسى ) * ، يعنى بني إسرائيل * ( أُمَّةٌ ) * جماعة * ( يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ) * ، أي يرشدون إلى الحق .
وقيل : معناه يهتدون ويستقيمون عليه ويعملون به * ( وبِه يَعْدِلُونَ ) * أي ينصفون من أنفسهم لا يجورون .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 221
مساهمون: النويري
ص٢٢١