تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ما ذكرناه ، قال الملأ من قوم فرعون ما أخبر اللَّه تعالى به عنهم ؛ قال اللَّه تعالى : * ( وقالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسى وقَوْمَه لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ ) * . وقال اللَّه تعالى إخبارا عن فرعون : * ( ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى ولْيَدْعُ رَبَّه إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسادَ ) * . قال : فلمّا عزم فرعون على قتل موسى ، أقبل حزقيل على القوم - وكان خازن فرعون وزوّج ماشطة بناته - فقال ما أخبر اللَّه تعالى عنه : * ( وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَه أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ الله وقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْه كَذِبُه وإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ الله لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ، يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ الله إِنْ جاءَنا ) * . ففزع فرعون من قوله وقال : * ( ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى وما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ ) * . فخوّفهم المؤمن وقال ما أخبر اللَّه تعالى به عنه : * ( وقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزابِ ، مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ومَا الله يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ، ويا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ الله مِنْ عاصِمٍ ومَنْ يُضْلِلِ الله فَما لَه مِنْ هادٍ ) * . فلما سمع فرعون كلامه غضب وقال : كأنّك ممن اتبع موسى ، فارجع عن ذلك وإلَّا عاقبتك بأنواع العذاب . فقال له حزقيل : يا قوم اتّبعون أهدكم سبيل الرّشاد ، الآيات .