تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قال : الَّذى جعل البضاعة في رحالكم . فسكتوا ، ثم قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرّها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شرّ مكانا واللَّه أعلم بما تصفون . قال الثعلبىّ : واختلف العلماء في السرقة التي وصف بها يوسف ، فقال سعيد وقتادة : سرق يوسف صنما لجدّه أبى أمّه وكان من ذهب ، فكسره وألقاه في الطريق . وقال ابن جريج : أمرته أمّه - وكانت مسلمة - أن يسرق صنما لخاله كان يعبده . وقال مجاهد : جاء سائل يوما ، فسرق يوسف بيضة من البيت . وقال ابن عيينة : دجاجة ، فناولها السائل ، فعيّروه . وقال وهب : كان يخبأ الطعام من المائدة للفقراء . وقال الضحاك وغيره : كان أوّل ما دخل على يوسف من البلاء أن عمّته بنت إسحاق كانت أكبر ولد إسحاق ، وكانت لها منطقة إسحاق ، وكانوا يتوارثونها بالكبر ، وكانت راحيل أمّ يوسف قد ماتت ، فحضنته عمّته وأحبّته حبّا شديدا فكانت لا تصبر عنه ؛ فلما ترعرع وبلغ سنيّات وقع حبّه في قلب يعقوب ؛ فأتاها وقال : يا أختاه سلَّمى إلىّ يوسف ، فو اللَّه ما أصبر عنه ساعة واحدة . فقالت : ما أنا بتاركته . فلما غلبها يعقوب قالت : فدعه عندي أياما أنظر إليه ، لعل ذلك يسلينى عنه . ففعل ذلك يعقوب ؛ فلمّا خرج يعقوب من عندها عمدت إلى منطقة إسحاق فحزمتها على يوسف تحت ثيابه وهو صغير ، ثم قالت : لقد فقدت منطقة إسحاق