تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

الباب الثاني من القسم الثاني من الفن الخامس في قصّة لوط - عليه السلام - وقلب المدائن

هو لوط بن هاران بن تارح ، وتارح هو آزر أبو إبراهيم - عليه السلام - وكان لوط قد شخص مع عمّه إبراهيم - عليهما السلام - من المدائن إلى أرض الشأم ، مؤمنا به ، مهاجرا معه ، ومع إبراهيم تارح وسارّة بنت ماحور ؛ فلمّا انتهوا إلى حرّان هلك تارح بها وهو باق على كفره ؛ وسار إبراهيم ولوط وسارّة إلى الشأم ؛ ثم مضوا إلى مصر وبها فرعون من الفراعنة يقال له : سنان بن علوان ابن عبيد بن عوج بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح عليه السلام ؛ ورجعوا إلى أرض الشأم فنزل إبراهيم فلسطين ، وأنزل لوطا الأردن ، فكان هناك إلى أن بعثه اللَّه نبيا . قال : وأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى إبراهيم أن يرسل لوطا نبيّا إلى ( سذوم ) ، وكانت خمس مدائن ؛ وهى : ( صامورا ) « 1 » ( وصابورا ) ( وسذوم ) ( ودومة ) « 2 » ( وعامورا ) ، وهى المؤتفكات ، وكان أعظمها ( سذوم ) وعلى كلّ مدينة سور عظيم مبنىّ بالحجارة والرّصاص ، وعليهم ملك يقال له : ( سذوم ) من بيت نمروذ بن كنعان ، وكان أهل هذه المدائن قد خصّوا بحذف الحصا والحبق « 3 » في المجالس وعبادة الأصنام ، وكانوا حسان الوجوه ، فأصابهم قحط ، فأتاهم إبليس فقال : إنما أصابكم القحط لأنّكم منعتم الناس من دوركم ولم تمنعوهم من بساتينكم . فقالوا :
هامش
« 1 » لم يذكر الآلوسي ( صابورا ) ولا ( صامورا ) ، وذكر مكانهما « ميعة » « وصعرة » ج 3 ص 594 . « 2 » في تفسير الآلوسي ج 3 ص 594 طبع بولاق « دومى » مقصورا . « 3 » كذا ورد هذا اللفظ مضبوطا بالعبارة في تاج العروس مادة « حبق » وهو الضراط .