تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قال : ومن نقش حرف العين سبعين مرّة يوم الجمعة وقت الأذان ، في خرقة حرير بيضاء ، وركَّبها على خاتم قلعىّ « 1 » أو قمر « 2 » ، وتختّم « 3 » به ، نطق بالحكمة ، ويسّر اللَّه عليه الفهم الثاقب ؛ ويكون تعليقه بإزاء قلبه ، ولا يعلَّقه عليه عند نومه ، فإنّه يرى خيالات كثيرة . قال : ومن أكثر من ذكر اسمه « 4 » ( العزيز ) ، نال عزّة في دينه إن يكن من أهل الديانات ، وعزّة في دنياه إن يكن من أهل الدنيا . قال : ومن كتب حرف القاف في زيادة الهلال مائة مرّة ومحاه بماء وشربه أمن من الرّطوبات العارضة ، وجاد فهمه ، وقوى حفظه ؛ ولا يداوم ذلك لئلَّا يفرط به اليبس . ومن كتبه في ورقة رند مائة مرّة ، وغلاها في زيت زيتون ، ودهن به المفلوجين وأهل النّزلات الهوائيّة ، نفعهم . قال : ومن ذكر من أسماء اللَّه تعالى ما فيه قاف كاسمه ( القادر ) و ( القيّوم ) و ( القوىّ ) ، وما أشبه ذلك ، فمن استعمل ذلك الذّكر ممّن يشتكى الضّعف والفزع واستدام عليه بعقد نيّة وجمع همّة ، رزقه اللَّه تعالى القوّة ، ويسّر له أسباب الخروج من الجزع .
هامش
« 1 » خاتم قلعى ، أي خاتم رصاص قلعىّ ، نسبة إلى القلع ، وهو اسم معدن ينسب اليه الرصاص الجيد ، وهو الشديد البياض ، كما في شرح القاموس . والذي ذكره ياقوت أنه منسوب إلى القلعة بزيادة التاء . ونقل عن بعضهم أن القلعة هذه جبل بالشأم ، ونقل عن مسعر بن مهلهل أنه منسوب إلى قلعة « بكله » أول بلاد الهند من جهة الصين . ثم ذكر ياقوت بعد ذلك إقليم القلعة من كورة قبرة بالأندلس ، وقال : وأنا أظن الرصاص القلعىّ إليها ينسب ، لأنه من الأندلس يجلب . « 2 » يريد بالقمر هنا : الفضة ؛ فقد ذكر صاحب مفاتيح العلوم ص 258 طبع أوروبا أن أصحاب صناعة الكيميا يكنون عن الذهب بالشمس ، وعن الفضة بالقمر ، وعن النحاس بالزهرة الخ . « 3 » في كلتا النسختين « من تختم » ؛ وسياق الكلام يقتضى الواو كما أثبتنا . « 4 » اسمه ، أي اسم اللَّه تعالى .