تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
قال : ومن نقش حرف الكاف في خاتم عشرين مرّة ، أو كتبه في خرقة حرير ، وطواها ، وجعلها تحت فصّ خاتم ، فإنّ لا بسه لا يردّ كلامه إلا بخير ؛ وينفع لملاقاة الجبّارين ودفع ضررهم . قال : ومن نقش حرف النون بالعربىّ « 1 » في فصّ خاتم خمس نونات ، وعلَّقه على من يشتكى معدته أو خفقان قلبه على موضع الألم ، سكن بإذن اللَّه تعالى . قال : ومن كتب حرف الواو ستّ مرّات في ورقة وعلَّقها عليه ، أمن من الصّداع العارض من اليبوسة ، وحسبه « 2 » . ومن نقشه في فصّ مها « 3 » أو فضّة وجعله في فيه ، وكان به بلغم يجفّف الفم ، فإنّه يكون برأه إن شاء اللَّه تعالى . ومن علَّقه عليه أمن من حمّى الرّبع « 4 » . والخواصّ كثيرة ؛ وفيما أوردناه منها كفاية .
هامش
« 1 » كذا ورد هذا اللفظ في النسخة المنسوب خطها إلى المؤلف وغيرها ؛ ولم يتضح لنا وجه التقييد في هذا الحرف بالعربي دون بقية الحروف المذكورة في هذا الباب . « 2 » في ( ا ) « وحبسه » وهو تحريف صوابه ما أثبتنا . وفى « ب » « حسب » بحذف الواو والهاء والمعنى عليه يستقيم أيضا . « 3 » المها : حجر زجاجى شديد البياض وإن حك ، ولا فرق بينه وبين البلور إلا الصلابة في المها فإنه يقاوم الحديد فتخرج منهما النار . وفى كتاب الألفاظ الفارسية المعربة ص 148 ما يفيد أنه لفظ فارسي فقد جاء فيه ما نصه : المهاة : البلورة ، تعريب مها ، وهو حجر شبيه بالبلور . وقيل : هو البلور نفسه . « 4 » حمى الربع ، هي حمى تنوب يوما وتترك يومين ، وذلك لأنها تأخذ في الأيام الثلاثة ثماني عشرة ساعة ، وهى ربع ساعات الأيام ، فسميت باعتبار الساعات . وفى الشذور الذهبية أن حمى الربع هي التي تنوب بعد كل ثلاثة أيام يوما ، يعنى أنها تغيب ثلاثة أيام وترجع في الرابع . وقال داود : إنها الحمى الكائنة عما تعفن من السوداء خارج العروق ؛ وسميت بالربع لأنها تقع النوبة الثانية بعد النوبة الأولى بيومين ، فتكون في اليوم الرابع .