صفة دواء آخر مثله
يؤخذ صنوبر « 1 » وسعد « 2 » ، من كلّ واحد جزء ؛ يدقّ ذلك ناعما ، ويطبخ بشراب وتشرّب منه خرقة كتّان ، وتتحمّل منه المرأة ، فإنّه نافع .
صفة دواء آخر
يؤخذ عفص وجفت « 3 » البلَّوط وجلَّنار « 4 » ، من كلّ واحد ملء كفّ ؛ يطبخ ذلك بالماء طبخا جيّدا ، ويرفع في إناء ، وتستنجى منه المرأة قبل الجماع ، فإنّه غاية .
دواء آخر
يؤخذ تمر برنىّ « 5 » وسمن وعسل وأنيسون ولبن ، من كلّ واحد جزء ، ويجعل ذلك في قدر نظيفة ، ويغمر بالماء أربع أصابع ، ثم يطبخ طبخا جيّدا حتّى يغلظ وتتحمّل منه المرأة .
قال حنين بن إسحاق : ينبغي ألَّا يستعمل فيه ماء البتّة ، بل يطبخ بالعسل والسمن حتّى يغلظ ويرفع ، ويستعمل ، فإنّه يقطع الرطوبة من الفرج ، ويسكَّن الضربان ، ويصلح للنّفساء ؛ واللَّه أعلم بالصواب .
هامش
« 1 » عبارة ( الإيضاح ) المنقول عنه هذا الكلام : « قشور الصنوبر » .
« 2 » تقدّم الكلام على السعد في الحاشية رقم 1 من صفحة 112 من هذا السفر ، فانظرها .
« 3 » جفت البلوط بضم الجيم ، هو جلده الرقيق الذي تحت الجلد الغليظ ، وهو قشره الداخل ( الشذور الذهبية ) و ( بحر الجواهر ) ولم يرد ذكره فيما راجعناه من كتب اللغة ؛ فلعله لفظ اصطلاحى .
« 4 » تقدّم الكلام على الجلنار في الحاشية رقم 5 من صفحة 192 من هذا السفر ، فانظرها .
« 5 » البرنى : تمر أصفر مدوّر ؛ وهو أجود التمر ، واحدته برنية . وقال الأزهري : البرنى هو ضرب من التمر أحمر مشرب بصفرة ، كثير اللحاء ، عذب الحلاوة ؛ وهو معرب برنيك ، أي الحمل . وقال أبو حنيفة : إنما هو « بارنى » فالبار : الحمل ، و « نى » تعظيم ومبالغة ( التاج ) .