تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
صفة دواء آخر يؤخذ أفسنتين « 1 » وحمامى « 2 » وعصفر « 3 » وصمغ البطم « 4 » وجلَّنار « 5 » وقيصوم « 6 » ودار شيشعان « 7 » ، من كلّ واحد زنة درهمين ؛ تدقّ وتعجن بزيت ، وتتحمّل منها المرأة بصوفة تسعة أيّام متوالية ، فإنّه مجرّب لذلك .
هامش
« 1 » الأفسنتين ، هو نبات مملس ، ويلحق بالشجر الصغير ويقوم على ساق تتفرع منها أغصان كثيرة ، وعلى الأغصان أوراق كثيرة متكاثفة بيض الألوان ، تشبه الأشنة ، وله زهر أقحوانى صغير ، أبيض ، في وسطه صفرة ، تخلفه رؤس صغار فيها بزر دقيق ، وفى طعمه قبض ومرارة . وقال أبو عبيد البكري : إنه أشهب ، ويشبه في هيئته ورق الجزر ، وزهرته صفراء لماعة ، وهى المستعملة ، وهذا النوع هو المعروف في مصر بالدمسيسة ، وهو كثير بها . هذا ما قاله القدماء فيه . وقال في المادة الطبية ج 2 ص 471 : الأفسنتين اسم يوناني نقل إلى اللغة الإفرنجية والعربية ، وقد يوصف بالكبير ؛ وقال بعد الكلام على صفاته النباتية : إن المستعمل منه أوراقه وأطرافه المزهرة . قال : ورائحة هذا النبات قوية عطرية نفاذة غير مقبولة ، وتقرب من أن تكون زهمة ، وطعمه شديد المرارة ، عطرى ، وكانت شدّة مرارته هي السبب في تسميته بالأفسنتين ، لأن الهمزة في أول الاسم للنفي في لغة اليونانيين ، وبقية الاسم معناها العذوبة واللطف ، فيكون معنى الاسم عديم العذوبة واللطف الخ . « 2 » تقدّم الكلام على الحمامي في الحاشية رقم 4 من صفحة 134 من هذا السفر ، فانظرها . « 3 » العصفر ، هو الذي يصبغ به ، ومنه ريفى ، ومنه برى ، وكلاهما ينبت بأرض العرب ، وبزره القرطم ، ويقال له ( البهرم ) ( والبهرمان ) قاله أبو حنيفة . وفى ( الشذور الذهبية ) أن العصفر هو زهر القرطم ويسمى ( البهرمان ) ، ( والزرد ) ، وهو يهرئ اللحم الغليظ ، ولنباته ورق طويل خشن ، وساق طولها نحو ذراعين ورؤس مدوّرة مثل رؤس العصىّ ، وزهر يشبه الزعفران ، وبزر أبيض ، ومنه ما يضرب إلى الحمرة . « 4 » تقدّم الكلام على البطم في الحاشية رقم 1 من صفحة 159 من هذا السفر ، فانظرها . « 5 » في القاموس وشرحه أن الجلنار بضم الجيم وفتح اللام المشدّدة هو زهر الرمان ، معرب عن ( كلنار ) ، بضم الكاف الممزوجة بالقاف وهى القاف التي يقال لها : المعقودة ، لغة مشهورة لأهل اليمن . وفى ( الشذور الذهبية ) أن الجلنار قد يكون أبيض ، وقد يكون أحمر ، وقد يكون مورّدا ، وهو يكون ذكرا غير مثمر . « 6 » ذكر صاحب المادة الطبية ج 2 ص 483 أن اسم القيصوم بالافرنجية « سترونيل » ، أي الليمونى ، بسبب الرائحة العطرية الليمونية التي في أوراقه ؛ ويقال له أيضا : أورون ؛ وربما قيل له : ( الأورون الذكر ) ، أي القيصوم الذكر ؛ واسمه باللسان اللاتينىّ ( الأبروطانوم ) ، وهو نبات شجيرى صغير ، ينبت في جنوب أوروبا كايطاليا وفرنسا ، وأرض المشرق وأرض العرب ؛ واستنبت بالبساتين بسبب جمال أوراقه المقطعة قطعا صغيرة والرائحة الذكية الليمونية لتلك الأوراق . ونقل عن أطباء العرب أن القيصوم اسم عربى ، وهو نبات يطول حتى يصير كالشجر ، وتلك الشجيرة ملأى من أوراق صغار سذابية متشققة ، دقيقة التشقيق ؛ وعلى أطرافها زهر دقيق ، ذهبي اللون إلى الاستدارة ، طيب الرائحة مع بعض ثقل ؛ وهو مر الطعم ؛ ويزهر في الصيف ؛ ومنه أنثى ؛ والذكر أدق أغصانا ، وأضعف زهرا وثمرا . « 7 » كذا ضبط هذا اللفظ بكسر الشين في ( القاموس الفارسي الإنجليزى لاستاينجاس ) وضبط بفتحها ضبطا بالقلم في ( معجم أسماء النبات ص 37 ) وورد فيه من أسماء هذا النبات ( عود البرق ) ، ( وعود شيشعان ) الخ . وقال داود : الدار شيشعان فارسي . قال : وسمى ( عود البرق ) لأنه إذا وقع عليه البرق أو ( قوس قزح ) صار أذكى رائحة من العود الهندي قال : والنساء تجعله بين الثياب لطيب رائحته ، ويصبغ نارنجيا وهو صلب أحمر ، طيب الرائحة ، فوق ذراعين ، شائك ، جبلى ، له زهر أصفر دكن ، لا يختص وجوده بزمن ، ولا تسقط قوته . وقال ديسقوريدوس : إنها شجرة ذات غلظ ، فيها شوك كثير . قال : والجيد منه ما كان رزينا ، وإذا قشر رؤى لونه إلى لون الدم ما هو ، والى لون الفرفير ، طيب الرائحة ، في طعمه شئ من المرارة ، ومنه صنف آخر أبيض ذو غلظ خشبى ، ليست له رائحة ، وهو دون الصنف الأوّل .