صفة أخرى
تؤخذ قطعة حلتيت « 1 » فتجعل في ثقب الذّكر بقدر ما تلذع ، ثم تشال منه ، فإنّه ينعظ إنعاظا قويّا ؛ وإذا حصل اللَّذع يقطر في ثقب الذّكر دهن بنفسج .
هذا ما يعالج به الباطن ؛ فلنذكر الأدوية النافعة للظاهر من المسوحات والضّمادات والأدوية الملذّذة للجماع « 2 » .
ذكر المسوحات والضّمادات الَّتى تزيد في الباه ، المقويّة للذّكر
صفة مسوح يمرخ به القضيب فيهيج شهوة الجماع ويزيد في الباه
يؤخذ عاقرقرحى ، وبسباسة ، ودارفلفل ، من كلّ واحد مثقالان ؛ قنّة « 3 » وأفربيون « 4 »
هامش
« 1 » تقدّم الكلام على الحلتيت في الحاشية رقم 2 من صفحة 149 من هذا السفر ، فانظرها .
« 2 » مقتضى اللغة أن يقول : « بالجماع » بالباء مكان اللام ، أي الأدوية التي تلذذ الشخص به وقد سبق توضيح ذلك وبيان الوجه فيه بما فيه كفاية انظر الحاشية رقم 1 من صفحة 142 من هذا السفر .
« 3 » تقدّم الكلام على مسميات هذه الأسماء الأربعة التي تحت هذا الرقم العاقر قرحى في الحاشية رقم 2 من صفحة 148 والبسباسة في الحاشية رقم 1 من صفحة 87 والدارفلفل في الحاشية رقم 5 من صفحة 154 والقنة في الحاشية رقم 3 من صفحة 155 من هذا السفر ، فارجع إليها في مواضعها .
« 4 » الأفربيون ، هو اللبانة المغربية ، وهو عصارة متجمدة اسمها بالافرنجية ( أوفرب ) وباللسان الأقرباذينى ( أو فربيون ) ، وتأتى من النباتات الفربيونية ، ولا سيما الفربيون الطبى الذي اسمه باللسان النباتى أو فربيا أو فسنالس ويحتوى هذا الجنس على نحو أربعمائة نوع تحتوى كلها على تلك العصارة ؛ وأقدم تلك الأنواع تجهيزا لها هو الفربيون الطبى ، وهو ينبت بأفريقية ، ولا سيما رأس الرجاء ، وعلى حافة جبل الأطلس ، وبالهند ، وهو معمر ، ومنظره كقند الشمع ، وساقه قائمة لحمية ثخينة في غلظ العضد وتعلو عليها أضلاع بارزة ، وهى شوكية مستطيلة تتولد عليها مسافة فمسافة حلمات بيضاوية تتغير إلى فروع ولا توجد عليها أوراق إلا إذا اعتبرنا أنها هي الشوك الخشن المتسلحة به أضلاع الساق ؛ والأزهار مصفرة صغيرة وحيدة موضوعة في الجزء العلوي من أضلاع الساق ، وتكاد تكون عديمة الحامل . وذكر بعض الجائين إلى ( مراكش ) أن العرب تسميه فربيونا ؛ ويسميه سكان الأطلس : « درجموسا » حيث يبلغ هناك في الارتفاع نحو ثلاثين قدما وكل فرع منه ينتهى بزهرة حمراء ، وفيه عقد يذهب منها شوكه الإبرى ، وتكون الساق في الابتداء طرية عصارية ، ثم تتصلب بعد سنين ، وحينئذ بعد هذا النبات تام النضج ، وإذا شق خرجت منه عصارة لبنية أكالة تسلخ الأصابع ؛ وإذا عتق النبات وأبيض حفت عصارته ، ولا تستخرج تلك العصارة إلا في كل أربع سنين تقريبا اه ملخصا من المادة الطبية ج 1 ص 231 .