وأمّا الحمولات الَّتى تحدث الإنعاظ الشديد
- يؤخذ بزر جزر وبزر جرجير ، ولعبة « 1 » ، ولبّ حبّ القطن ، أجزاء متساوية ، يعجن بماء الراسن « 2 » أو بماء الجرجير ، وتعمل من ذلك فتيلة ، ويتحمّل بها ، فإنّها تنعظ إنعاظا عجيبا .
صفة أخرى
يؤخذ من شحم كلى السّقنقور « 3 » فيذاب بدهن السّوسن ، ويذرّ عليه من لبّ حبّ القطن وعاقرقرحى « 4 » وزنجبيل بعد سحق ذلك ونخله ، وتعمل منه فتيلة ويتحمّل بها .
هامش
« 1 » اللعبة بلا قيد كما في هذا الموضع هي أصل اليبروح . انظر التذكرة والمفردات . واليبروح كلمة سريانية نقلت إلى اللغة العربية ، ويقال : إن معناها يعوزه الروح ، وذلك لزعمهم أن جذره على صورة آدميين متعانقين خاليين من الروح . واسم هذا النبات بالافرنجية « مندرجور » بفتح الميم والدال والراء ، وقبلهما نون ساكنة ، أي مؤذى الحيوانات . وباللسان النباتى « أطروبا مندرجورا » وينبت هذا النبات بإيطاليا وإسبانيا وبلاد اليونان وغيرها ، وهو عديم الساق ، وأوراقه كلها جذرية تامة الكمال متعوّجة الحافات ، ضيقة من جزئها السفلى بحيث يتكوّن منها شبه ذنيب قصير ؛ والأزهار بيض أو محمرة محمولة على حامل جذري ناشئ من وسط الأوراق الجذرية ؛ وطوله من خمسة قراريط إلى ستة ، والثمار بيض أو محمرة في غلظ البيضة ، عنيبية ، لحمية تحتوى على بزور كلوية الشكل ، وقد تكون الثمار غليظة مستديرة ، أو صغيرة بيضاوية والجذور غليظة لحمية مستطيلة ، تشبه جذور السلجم ، بيض تتفرع إلى فرعين أو ثلاثة ، وتتصاعد منها رائحة سمية مخدّرة ، تكون أوضح في الجذر الرطب منها في الجذر اليابس ، وطعمها فيه حرافة ومرارة وتغثية ، وكان القدماء يشبهون تلك الجذور بفخذى الانسان ، ولذلك قيل لها « انترمرفون » أي شبيه الانسان وذكر ديسقور يدوس في هذا النبات أنه صنفان : وأطال في وصف كل واحد منهما بما لا نرى مقتضيا لذكره هنا انظر المادة الطبية ج 4 ص 34
« 2 » قد سبق الكلام على صفة الراسن في الحاشية رقم 4 من صفحة 163 من هذا السفر ، فانظرها .
« 3 » تقدّم الكلام على السقنقور في الحاشية رقم 2 من صفحة 144 من هذا السفر ، فانظرها .
« 4 » تقدّم الكلام على العاقرقرحى في الحاشية رقم 2 من صفحة 148 من هذا السفر ، فانظرها .