المجفّف والصّندل الأصفر وورق الأترجّ المجفّف وورد الياسمين المجفّف والسنبل « 1 » العصافير والهرنوة « 2 » ، من كلّ واحد أوقيّة ؛ تدقّ هذه الأصناف ، وتنخل نخلا جريشا « 3 » وتعجن بماء ورد ونضوح عتيق في توربرام ، وتصبّ عليها من ماء الورد غمرها وزيادة إصبعين ؛ فإن كان الثلثان ماء ورد والثلث نضوحا كان أطيب ، وتترك فيه يوما وليلة ؛ فإذا أصبحت فألقه في طنجير برام ، وصبّ عليه أيضا من ماء الورد والنّضوح ، وأوقد تحته ، حتى إذا استحقّ صببت الدّهن عليه وأوقدت تحت الطَّنجير وأنت تحرّكه دائما تحريكا شديدا حتى ينشف ماء الورد والنّضوح ويبقى الدّهن وحده ؛ فأنزل الطَّنجير عن النار ، وصبّ عليه من ماء الآس الرّطب الَّذى قد رششت عليه الماء ودققته وعصرته وروّقته بخرقة رطلا ونصفا ؛ ثم أعده إلى النار ، وأوقد تحته حتّى ينشف ماء الآس ؛ ثم أنزله ، وألق فيه قيراطين « 4 » من المسك المسحوق ، وثلاثة قراريط من الكافور المسحوق ، وحرّكه تحريكا جيّدا ؛ ثم غطَّه وغمّه بخشبة ، واتركه بقيّة يومه وليلته حتّى يبرد ويصفو ؛ ثم صفّه في القوارير ، وارفعه .
قال التّميمىّ : وإن حللت فيه وهو حارّ نصف أوقيّة من اللَّاذن الرّطب وفتقته « 5 » به زاد طيبا ونفعا للشّعر . وهذا الدّهن صنعته أنا بالقاهرة في سنة خمس عشرة وسبعمائة فجاء غاية في الطَّيب والنفع .
هامش
« 1 » تقدم الكلام على السنبل وأنواعه في بابه انظر صفحة 43 من هذا السفر وانظر الحاشية رقم 4 من صفحة 7 أيضا .
« 2 » تقدم الكلام على الهرنوة في الحاشية رقم 3 من صفحة 73 من هذا السفر ، فانظرها .
« 3 » « نخلا جريشا » أي نخلا غير ناعم .
« 4 » القيراط عند الأطباء : وزن أربع شعيرات ، وهو حبة خرنوب شامىّ ، مفاتيح العلوم ص 179
« 5 » فتقته ، أي استخرجت رائحته به .