تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فإذا برد فاقلبه ، ودخّنه سبع مرّات ، ثم صبّ عليه رطلا من الزّنبق السابورىّ الخالص بعد تبخيره مفردا بالعود والكافور ، وحرّكه « 1 » به ، فإذا اختلط فدعه يوما وليلة حتى يجلس « 2 » ؛ ثم صفّه في قارورة جديدة مبخّرة ، وادّهن منه متى أحببت .

صنعة دهن العنبر من كتاب ابن العبّاس

تؤخذ قارورة ضيّقة الرأس ، فيدهن باطنها بدهن ، وتبخّر بعنبر قوىّ الرائحة حتّى تكمد وتسودّ من دخان العنبر ؛ فإذا اسودّت فصبّ فيها قدر ثلثيها من دهن الخيرىّ « 3 » المفتوق « 4 » بالمسك ، واضرب الدّهن في القارورة ضربا جيّدا حتّى يختلط به ذلك السواد الذي اكتسبته القارورة من دخان العنبر ؛ ثم يستعمل ، فمن أحبّ تقويته حلّ مثقالا من العنبر بشئ يسير منه ، ثم يضربه [ به « 5 » ] ضربا جيّدا .
وأمّا الأدهان الَّتى تصلح الشّعور وتكثّرها وتبسطها « 6 » وتسوّدها وتذهب ما بها من الحاصّة « 7 » وتطوّلها وتقوّى أصولها - فمنها دهن متّخذ من حبّ القطن يكثّر الشّعور ويسوّدها ويذهب بالحاصّة ويصفّى اللون .
هامش
« 1 » في ب « وحوّله » ؛ وهو تحريف . « 2 » يجلس ، أي يغلظ . « 3 » تقدّم الكلام على الخيري في الحاشية رقم 2 من صفحة 72 من هذا السفر ، فانظرها . « 4 » المفتوق بالمسك ، أي الذي طيب واستخرجت رائحته بالمسك . « 5 » لم ترد هذه الكلمة التي بين مربعين في كلتا النسختين ، والسياق يقتضى إثباتها ، إذ المعنى أنه يضرب مثقال العنبر بالدهن الذي في القارورة . « 6 » في « ب » « وتسبطها » ؛ والمعنى يستقيم على كلتا الروايتين . « 7 » الحاصة : علة يتناثر منها الشعر .