صنعة دهن برمكىّ مبخّر من كتاب يوحنّا بن ماسويه
تأخذ من البان الرفيع ثلاثين درهما ، ومن الزّنبق السابورىّ مثله ، ومن دهن الورد الفارسىّ مثله ، وتأخذ من العود الهندىّ أوقيّة ، ومن الصّندل الأصفر أوقيّة ومن جوزبوا « 1 » أوقيّة ، ومن القرنفل الزّهر أوقيّة ، ومن الهرنوة « 2 » أوقية ، ومن البسباسة « 3 » نصف أوقيّة ، ومن السّكّ « 4 » المرتفع الأوّل أوقيّة ، ومن المسك ثلاثة مثاقيل ، ومن العنبر مثقالين ؛ تدقّ جميع الأفواه كلّ واحد على حدته ، وتنخل بحريرة ، ويحلّ العنبر ببان الغالية ، ويعجن به الجميع بعد أن يحلّ بزنبق سابورىّ عجنا يابسا ، ويصيّر في برنيّة رحبة الجوف واسعة الفم ، ويبسط فيها بسطا رقيقا ، ويبخّر يوما بالقسط « 5 » الحلو ويوما بالعود النّىء ، ويوما بالصّندل الأصفر ، ويوما بالزعفران ، ويوما بالسّكّ الرفيع ، ويوما بالعود ، ويوما بالعود والكافور والعنبر ؛ ثم يؤخذ من كل واحد منها نصف مثقال ، ويقطَّع ويبخّر ؛ فإذا انتهى تبخيره فصبّ الدّهن عليه ، وحرّكه فيه تحريكا جيّدا ، واتركه يوما وليلة ، ثم صفّ الدّهن عن الأثفال في برنيّة قد بخرّتها بمثقال مسك ومثقال عنبر ، ونصف مثقال كافور رياحىّ ، وسدّ رأسها سدّا جيّدا ؛ فهذا الدّهن البرمكىّ الرفيع الَّذى اتخذه جعفر بن يحيى لهارون الرشيد ؛ ثم تأخذ بعد ذلك من الزّنبق السابورىّ ودهن الخيري الكوفىّ الرفيع ودهن الورد الفارسىّ من كلّ واحد خمسين درهما ، فتصبّ ذلك على الأثفال ، وتضربها به بعد أن تبخّرها بالعود
هامش
« 1 » تقدّم الكلام على جوزبوا في الحاشية رقم 5 من صفحة 104 من هذا السفر ، فانظرها .
« 2 » تقدّم الكلام على الهرنوة في الحاشية رقم 3 من صفحة 73 من هذا السفر ، فانظرها .
« 3 » تقدّم الكلام على البسباسة في الحاشية رقم 1 من صفحة 87 من هذا السفر ، فانظرها .
« 4 » تقدّم الكلام على السك وكيفية عمله في صفحة 72 من هذا السفر ، فانظرها ، وانظر الحاشية رقم 3 من صفحة 57 أيضا .
« 5 » انظر الكلام على القسط في الباب السادس ص 49 من هذا الجزء .