والكافور سبع مرّات ، وتضرب الأثفال بها « 1 » في قارورة نظيفة ، وصفّه « 2 » عنها ويكون ذلك للَّخالخ « 3 » ولشعور النّساء . والدّهن الثاني يلتحق « 4 » بالأوّل . قال التّميمىّ :
وهذا الدّهن البرمكىّ يقوم مقام الغالية .
صنعة دهن آخر [ كان ] يعمل للعبّاس بن محمّد
يؤخذ من السّنبل ثلاثة مثاقيل ، ومثقال من القرنفل ، وثلاثة مثاقيل من براية العود الهندىّ ، ووزن نصف درهم بسباسة « 5 » ، ووزن دانقين قاقلَّة « 6 » ، ومثلها من المحلب « 7 » المقشّر ؛ تدقّ هذه الأصناف ، وتنخل بمنخل صفيق ، وتعجن بماء الورد الطيّب والزّنبق الخالص ، وتبخّر بعود مطرّى سبع بندات « 8 » ، ثم يترك « 9 » حتّى يبرد
هامش
« 1 » بها ، أي بالزنبق والدهنين اللذين بعده .
« 2 » « صفه » بتذكير الضمير ، أي صف ذلك .
« 3 » تقدّم الكلام على اللخالخ في الحاشية رقم 3 من صفحة 107 من هذا السفر ، فانظرها .
« 4 » قوله « يلتحق » بمعنى يلحق المبنىّ للمجهول ، كلمة مولدة ؛ قال الصاغاني : لم أجده فيما دوّن من كتب اللغة ، فليجتنب ذلك .
« 5 » تقدّم الكلام على البسباسة في الحاشية رقم 1 من صفحة 87 من هذا السفر ، فانظرها .
« 6 » تقدّم الكلام على القاقلة في الحاشية رقم 7 من صفحة 75 من هذا السفر في صفة الهال وهو القاقلة ، فانظرها .
« 7 » قال أبو حنيفة : المحلب شجرة يابسة بيضاء النور ، وثمره يقع في الطيب ، وقال صاحب الفلاحة : شجر المحلب يعلو كقامة الرجل ، وورقه شبيه بورق المشمش وأصغر منه بقليل ، وينتشر شجره عرضا ويحمل حبا متبدّدا منتشرا على أغصانه ، طيب الرائحة ، عطرى ، يدخل في كثير من الطيب . وقال ابن حسان : هو حب شجرة تشبه الصفصاف في ورقها وعودها ، إلا أنها دونها في الطول ، وهو بالأندلس كثير ، وحبه مدور عليه قشر إلى الحمرة والسواد ، تحته قشر خشبى صلب داخله طعمة بيضاء عطرية فيها شئ من مرارة ، وشجره يسمو ، وله خشب غليظ صلب ، ابن البيطار ج 4 ص 141 طبع بولاق .
« 8 » تقدّم الكلام على معنى البندات في الحاشية رقم 1 من صفحة 96 من هذا السفر ، فانظرها .
« 9 » يترك ، أي يترك ذلك ، وبهذا الاعتبار ساغ له التذكير في هذا الضمير وما يأتي بعده .