وأمّا الميعة
« 1 »
- فهي صنفان : سائلة ، ويابسة ، وكلاهما دسم « 2 » مرّ ؛ ومنها صنف هو صمغ شجرة تشبه شجرة السّفرجل ، أجوده « 3 » ما كان لونه أشقر دسما يميل إلى البياض ؛ ومن هذا الصّنف ما هو أسود هشّ كالنّخالة ، وهو رومىّ .
وقال إسحاق بن عمران : شجرة الميعة شجرة جليلة كشجرة « 4 » التّفاح ، ولها ثمرة بيضاء أكبر من الجوز تشبه عيون « 5 » البقر الأبيض ، يؤكل الظاهر منها ، وفيه مرارة وثمرته الَّتى داخل النوى دسمة ، يعتصر منها دهن هو « 6 » الميعة اليابسة ، ومنه تستخرج الميعة السائلة .
هامش
« 1 » في عمدة المحتاج ج 3 ص 30 أن الميعة اسم عربى مشتق من الميع ، لأنه إذا أطلق أريد به الميعة السائلة . ويسمى النبات الذي تخرج منه هذه العصارة : لبنى بضم اللام وزان بشرى ، وباللسان النباتى « اصطرك أوفسنالس » .
« 2 » عبارة المفردات ج 4 ص 171 نقلا عن ديسقوريدوس : « دسم المرّ الطري » وهى تفيد خلاف ما تفيده عبارة المؤلف هنا ، فان عبارة المؤلف تفيد أن المرارة وصف لكلا الصنفين . وعبارة ابن البيطار تفيد أن كلا صنفى الميعة نوع من المرّ السابق ذكره في صفحة 307 من هذا السفر بدليل قوله بعد ذلك : « وتستخرج من المر بأن تدق بماء يسير » الخ وهذا ما تفيده أيضا عبارة المادة الطبية ج 3 ص 31 فقد جاء فيها نقلا عن ديسقوريدوس أيضا أن الميعة السائلة هي دسم المر الطوسي المستخرج بالعصر ، وليلاحظ الاختلاف في كلتا العبارتين بين قوله « الطري » في الأولى ، و « الطوسي » في الثانية .
« 3 » في كلا الأصلين : « أجودها » بتأنيث الضمير ؛ والسياق يقتضى تذكيره لعوده على قوله « صنف » أو « صمغ » وكما في مفردات ابن البيطار أيضا .
« 4 » عبارة ابن البيطار : لها خشب يشبه خشب شجرة التفاح المفردات ج 4 ص 171 .
« 5 » يريد بعيون البقر : الإجاص ، وهو نوع من الفاكهة معروف ؛ وقد سبق الكلام عليه في الباب الثاني من القسم الثاني من هذا السفر ؛ وتسميه بهذا الاسم أهل الأندلس والمغرب ، كما في المفردات في الكلام على عيون البقر ج 3 ص 144 .
« 6 » تفيد هذه العبارة أن الميعة اليابسة هي دهن الثمرة المذكورة ، وكذلك في مباهج الفكر المنقول عنه هذا الكلام . والذي تفيده عبارة ابن البيطار ج 4 ص 171 أن الميعة اليابسة هي قشر شجرة الميعة ، لا دهن هذه الثمرة ، فقد ذكر هذا الكلام كله بنصه ، ثم قال بعد قوله : « يعتصر منها دهن » : « وقشر هذه الشجرة الميعة اليابسة » وكذلك في عمدة المحتاج ج 3 ص 31