تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

وأما السّادوران

« 1 » - فهو شئ أسود شبيه بالصّمغ مثل حصى السّبج « 2 » يتكوّن في التجويفات الكائنة في أصول أشجار الجوز « 3 » الكبار العتيقة إذا تجوّفت أصولها ، فإذا قطعت الشجرة وجد في وسطها ، ولونه محلولا إلى الصّفرة « 4 » ، وله بصيص إذا كسر .

وأما دم الأخوين

« 5 » - ويسمّى القاطر « 6 » - فقال أبو حنيفة الدّينورىّ : هو صمغ أحمر يؤتى به من جزيرة سقطرى « 7 » ، ويسمّى الأيدع ، ودم التّنّين ، ودم الثعبان . ويقال : إنّه دموع شجرة كبيرة ببلاد الهند ، معروفة هناك .
هامش
« 1 » في القانون : الساداوران بزيادة ألف بعد الدال ، وهو الموافق لما في المعجم الفارسي الإنجليزي فقد ورد فيه هذا الاسم هكذا سادآفران وفى التذكرة والمفردات ساذروان بتقديم الراء على الواو . وقال داود عنه : إنه معرب عن الفارسية ؛ وأصله ، سياه ذروان . وذكر ابن البيطار ان معناه بالفارسية سواد العصارة . وفى الشذور الذهبية أنه حجر الدم . « 2 » السبج : حجر يؤتى به من الهند ، وهو أسود شديد السواد ، براق شديد البريق ، رخو ينكسر سريعا ( ابن البيطار ) وقال داود : السبج حجر جبلى يكون عن ردئ الزّنبق القليل والكبريت الكثير ، ولم يعرف أوّلا بغير الهند ، ثم ظهر ببعض جبال الشأم منه معدن رأيناه جيدا ، وأجوده الصقيل الأسود البراق الخفيف . وفى كتاب الألفاظ الفارسية المعربة ان أصله بالفارسية « شبه » بفتح أوله وثانيه . وفى البرهان القاطع أنه حجر أسود براق يشبه الكهربا خفة وملاءمة ، وهو نوعان . نوع منه موجود في دشت قبجاق في تركستان ، وهو في الأصل ماء ثم تجمد ؛ والنوع الثاني معدنى يؤتى به من بلاد جيلان . « 3 » في ( ب ) الحور بالحاء والراء المهملتين ، وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما في المفردات ومباهج الفكر والمنهج ، ويؤيده ما ورد في التذكرة ج 2 ص 3 فقد جاء فيها ما نصه : أجوده ما كان بأصل النارجيل الخ والنارجيل هو الجوز . « 4 » في المفردات : « إلى الشقرة » وما هنا هو الموافق لما في مباهج الفكر والتذكرة . « 5 » ذكر صاحب عمدة المحتاج ج 1 ص 397 في سبب تسمية هذا النوع بالدم أن هذا الاسم آت من تصوّر القدماء في الخرافات القديمة أن هذا النوع من الصموغ ناتج من تجمد دم حيوان . وفى التاج مادة ( دمى ) أنه هو العندم . « 6 » ذكره صاحب التاج مادتى ( قطر ) و ( دمى ) باسم القاطر المكىّ ، ولم يبين وجه هذه النسبة . « 7 » تقدم الكلام على سقطرى في سطر 3 من صفحة 305 من هذا السفر ، فانظرها .