تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ودهانة ، وفى حبّه كبر ، إذا كسر وجد داخله أسود ، فإذا فرك وجد أبيض ، وكلّ هذه الأصناف لا تدخل إلَّا في الأدوية ، إلَّا الرّباحىّ المجلوب من أرض ( فنصور ) فانّه لا ينبغي أن يستعمل إلَّا في الطَّيب لجودته وحسنه ، وقد ذكر محمد بن أحمد ابن سعيد التّميمىّ المقدسىّ في كتابه المترجم ( بجيب العروس ) من الكافور أصنافا كثيرة ، منها الذي أوردناه . وقال أبو علىّ بن سينا : طبع الكافور بارد يابس في الثالثة ، واستعماله يسرع الشّيب ، ويمنع الأورام الحارّة ، وإذا خلط بالخلّ أو مع عصير البسر أو مع ماء الآس « 1 » أو ماء الباذروج « 2 » منع الرّعاف ؛ و [ نفع ] الصّداع [ الحارّ « 3 » ] ؛ وهو يقوّى حواسّ المحرور ؛ وهو يقطع الباه ، ويولَّد حصى الكلية والمثانة .

وأمّا الكهربا وما قيل فيه

- فالكهربا يسمّى مصباح الرّوم . وقال عبد اللَّه بن البيطار في مفرداته : من زعم أنّ الكهربا صمغ الحور الرّومىّ فليس قوله بصحيح . والكهربا صنفان : منها ما يجلب من بلاد الرّوم والمشرق ؛ ومنها ما يوجد بالأندلس في غربيّها عند سواحل البحر تحت الأرض ، ويوجد في واحات مصر . ويقال : إنّه رطوبة تقطر من الدّوم من ورقه ، شبيهة بالعسل ، يكون
هامش
« 1 » في ( ا ) « الأرض » ؛ وهو تحريف . « 2 » الباذروج اسم نبطي ؛ وقيل فارسي ؛ ويسمى بالعربية « الحوك » بفتح فسكون ؛ وقد تقدم الكلام عليه في الحاشية رقم 3 من صفحة 247 من هذا السفر ، فانظرها . « 3 » هاتان الكلمتان لم تردا في ( ا ) .