تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وقال ابن عبّاد :
ومن لؤلؤ في الأقحوان منظَّم على ذكت مصفرّة كالفرائد يذكَّرنا ريّا الأحبّة كلَّما تنفّس في جنح من الليل بارد
وقال آخر :
كلّ يوم بأقحوان جديد تضحك الأرض من بكاء السماء وسطها جمّة من الشّذر حفّت بثغور من فضّة بيضاء
وقال جمال الدين علىّ بن أبي منصور « 1 » المصرىّ :
انظر فقد أبدى الأقاح « 2 » مباسما ضحكت بدرّ في قدود زبرجد كفصوص درّ لطَّفت أجرامها قد نظَّمت من حول « 3 » شمسة عسجد
[ وقال آخر ] :
ظفرت يدي للأقحوان بزهرة باهت بها في الرّوضة الأزهار أبدت ذراع زبرجد وأناملا من فضّة في كفّها دينار
[ وقال آخر ] :
كأنّ نور الأقاحى إذ لاح غبّ القطر أنامل من لجين أكفّها من تبر
هامش
« 1 » في كلا الأصلين : « أبى المنصور » بزيادة الألف واللام ؛ وما أثبتناه عن فوات الوفيات لابن شاكر ج 2 ص 64 طبع بولاق . « 2 » حذف الياء من الأقاحى في هذا الموضع لضرورة الوزن ، أو جريا على رأى من يجيز حذف ياء المنقوص في الوصل ، فقد ورد في شرح الرضى على الشافية ص 201 طبع القسطنطينية ما يفيد أن بعض العرب يجيز ذلك ؛ وعبارته : ومن حذف الياء في الوصل نحو ( الكبير المتعال سواء منكم ) أوجب حذفها وقفا بإسكان ما قبلها . « 3 » في كلا الأصلين : « من فوق » ؛ وهو تبديل من الناسخ صوابه ما أثبتنا نقلا عن مباهج الفكر وكما هو مشاهد ؛ فان البياض الذي في زهر الأقحوان إنما هو حول الصفرة التي في وسطه ، لا فوقها .