تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقال [ ابن ] « 1 » الحدّاد في عكس ذلك :
بعثت بالياسمين الغضّ مبتسما وحسنه فاتن للنّفس والعين بعثته منبئا عن صدق معتقدي فانظر تجد لفظه ياسا من المين

وأمّا الآس وما قيل فيه

- فالآس نوعان : برّىّ وبستانىّ ؛ فالبرّىّ هو الَّذى يسمّى بدمشق : قف انظر « 2 » ، سمّى بذلك لحسنه ؛ وورقه يشبه ورق البستانىّ ، إلا أنّه أعرض منه ؛ وطرفه محدّد ، يشبه سنان الرّمح ؛ واليونان تسمّى الآس : مرسينى ؛ وتسمّيه العامّة : مرسينا « 3 » . وقال ابن وحشيّة في توليده : وان خلطتم بأصل اليبروح عيدان الشّبث وورق الجرجير وسحقتم ذلك سحقا جيّدا وزرعتموه في الأرض ، وهو كهيئة الكبّة ، وصببتم فوق الكبّة الماء ، وطمرتموه في التراب ، خرجت عن ذلك شجرة الآس الطويل الورق . وان أردتم المدوّر الورق فاخلطوا مع أصل اليبروح ورق الآس الطويل ، ونصف وزن أصل اليبروح من ورق النّبق ، فإنه يخرج الآس المدوّر الورق . قال : وان أردتم الآس الأزرق اللَّون ، فاخلطوا بأصل اليبروح ورق النّيل ، واعجنوا معهما من أصل الزيتون وعروقه ، واطمروه « 4 » فإنّه يخرج عنه الآس الأزرق . وقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا في الآس : أقواه الذي يضرب إلى السواد ، لا سيّما الخسروانىّ « 5 » المستدير الورق ، لا سيّما الجبلىّ « 6 » ؛ وأجود زهره الأبيض ؛ وعصارة ثمرته أجود .
هامش
« 1 » لم ترد هذه الكلمة في ( ا ) . « 2 » في التذكرة والشذور الذهبية ومعجم أسماء النبات « قف وانظر » بزيادة الواو . « 3 » كذا ضبطه صاحب التاج في مستدرك مادة « مرس » بفتح الميم ، وقال : هو ريحان القبور . « 4 » في تاج العروس أن هذا الفعل من باب ضرب ؛ وفى المصباح أنه من باب قتل ؛ ولهذا ضبطناه بالوجهين . « 5 » الخسروانىّ : نسبة إلى خسرو شاه ، من الأكاسرة . « 6 » زاد في القانون بعد هذه الكلمة قوله : « من جميعه » .