تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وقال الشّمشاطىّ في دوحة « 1 » جمعت بين الأبيض والأصفر :
وياسمين قد بدا لونين قراضة من ورق « 2 » وعين ركَّب في زبرجد نوعين فالبيض منه في عيان العين مثل ثغور البيض غير مين والصّفر لون عاشق ذي بين
وقال أحمد بن عبد الرحمن القرطبىّ :
ولفّاء خلناها سماء زبرجد لها أنجم زهر من الزّهر الغضّ تناولها الجاني من الأرض قاعدا ولم أر من يجنى النجوم من الأرض
وقال شاعر يتطيّر به :
أصبحت أذكر بالرّيحان رائحة منكم وللنفس بالرّيحان إيناس وأهجر الياسمين الغضّ من حذر ال ياس إذ قيل في شطر اسمه ياس
وقال آخر :
لا مرحبا بالياسمين وان غدا للرّوض زينا صحّفته فوجدته متقابلا ياسا ومينا
ونظيره قول الآخر :
وياسمين إن تأمّلته حقيقة أبصرته شينا لأنّه ياس ومين ومن أحبّ قطَّ الياس والمين
هامش
« 1 » لم نجد فيما راجعناه من كتب النبات أن شجرة الياسمين في العظم والاتساع بحيث يصح أن يطلق عليها اسم الدوحة بالمعنى اللغوي ، وهو أنها الشجرة العظيمة المتسعة ذات الفروع الممتدة ؛ بل الياسمين شجيرات صغيرة ، كما هو مشاهد ، وكما وصفه علماء النبات في كتبهم انظر الكلام على الياسمين في عمدة المحتاج ج 2 ص 172 طبع بولاق وإذن فالمراد بالدوحة هنا الشجرة مطلقا . « 2 » الورق : الفضة . والعين : الذهب عامة .