وقال الشّمشاطىّ في دوحة « 1 » جمعت بين الأبيض والأصفر :
وياسمين قد بدا لونين
قراضة من ورق « 2 » وعين
ركَّب في زبرجد نوعين
فالبيض منه في عيان العين
مثل ثغور البيض غير مين
والصّفر لون عاشق ذي بين
وقال أحمد بن عبد الرحمن القرطبىّ :
ولفّاء خلناها سماء زبرجد
لها أنجم زهر من الزّهر الغضّ
تناولها الجاني من الأرض قاعدا
ولم أر من يجنى النجوم من الأرض
وقال شاعر يتطيّر به :
أصبحت أذكر بالرّيحان رائحة
منكم وللنفس بالرّيحان إيناس
وأهجر الياسمين الغضّ من حذر ال
ياس إذ قيل في شطر اسمه ياس
وقال آخر :
لا مرحبا بالياسمين
وان غدا للرّوض زينا
صحّفته فوجدته
متقابلا ياسا ومينا
ونظيره قول الآخر :
وياسمين إن تأمّلته
حقيقة أبصرته شينا
لأنّه ياس ومين ومن
أحبّ قطَّ الياس والمين
هامش
« 1 » لم نجد فيما راجعناه من كتب النبات أن شجرة الياسمين في العظم والاتساع بحيث يصح أن يطلق عليها اسم الدوحة بالمعنى اللغوي ، وهو أنها الشجرة العظيمة المتسعة ذات الفروع الممتدة ؛ بل الياسمين شجيرات صغيرة ، كما هو مشاهد ، وكما وصفه علماء النبات في كتبهم انظر الكلام على الياسمين في عمدة المحتاج ج 2 ص 172 طبع بولاق وإذن فالمراد بالدوحة هنا الشجرة مطلقا .
« 2 » الورق : الفضة . والعين : الذهب عامة .