وقال آخر :
وشاخص نحو عين الشمس يرمقها
حتى إذا غربت أغضى بتنكيس
تراه من قطع المرجان في قضب
زرق الشوابير « 1 » أمثال الدّبابيس
كأنّه ودروع الماء تشمله
تحت الشّعاع أكاليل الطَّواويس
وقال آخر :
ونيلوفر قد لاح في زىّ فاقد
حبيبا فمنه يستعير لباسه
يظلّ نهارا شاخص الطَّرف لاحظا
ويغمس جنح الليل في الماء رأسه
كأنّ عليه للظَّلام مراقبا
فيهرب منه أو يخاف اختلاسه
وقال مؤيّد الدّين الطَّغرائىّ :
نيلوفر يسبح في لجّة
عليه ألوان من اللَّبس
مظاهر ثوب حداد على
ثوب بياض علّ بالورس
فالشّطر من أعلاه في مأتم
وشطره الأسفل في عرس
مغمّض طول الدّجى ناعس
جفونه تفتح في الشمس
هامش
« 1 » الشوابير : جمع شوبر ، وهو ما يلبس على الرأس ، كما في كتاب ( الملابس عند العرب لدوزى ) ، ويؤخذ من وصفه له أن هذا الملبس مخصوص بالنساء ، وليس كذلك ، بل قد يطلق على العمائم أيضا ، كما يستفاد من قول بعض الشعراء في وصف الآس :والآس في كفى أحبيهم
مثل شوابير بني هاشمفان المراد بهذا البيت تشبيه الآس في خضرته بالعمائم الخضر التي يلبسها الأشراف علامة على نسبتهم إلى بني هاشم ؛ ولم نجد هذا اللفظ فيما راجعناه من كتب اللغة .