تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
إذا انفتحت أوراقه فكأنّها وقد ظهرت ألوانها البيض والصّفر أنامل صبّاغ صبغن بنيله وراحتها بيضاء في وسطها تبر
وقال السّرىّ الرّفّاء :
وبركة حفّت بنيلوفر ألوانه بالحسن منعوته نهاره ينظر عن مقلة ساجية الألحاظ مبهوته وإن بدا الليل فأجفانه في لجّة البركة مسبوته كأنّما كلّ قضيب له يحمل في أعلاه ياقوته
وقال آخر « 1 » :
وبركة تزهو بنيلوفر نسيمه يشبه نشر الحبيب مفتّح الأجفان في يومه « 2 » حتى إذا الشمس دنت للمغيب أطبق جفنيه على حبّه وغاض في البركة خوف الرقيب
وقال آخر « 3 » :
تحبّ « 4 » الشمس لا تبغى سواها وتلحظها بمقلة مستهام إذا غابت تكنّفها اشتياق فنامت كي تراها في المنام
وقال الرّفّاء :
يا حسن نيلوفر شغفت به يمنحه الماء صفو مشروبه كأنّه عاشق به ظمأ توهّم الماء ريق محبوبه
هامش
« 1 » تقدّم التنبيه على أن صاحب مباهج الفكر وحسن المحاضرة قد نسبا هذه الأبيات إلى أبى بكر الزبيدي انظر الحاشية رقم 5 من صفحة 221 . « 2 » في كلا الأصلين : « نومه » بالنون ؛ وهو تحريف . « 3 » قائل هذا الشعر هو الخباز البلدي انظر كتاب من غاب عنه المطرب للثعالبي ص 38 « 4 » « تحب » أي زهرة النيلوفر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 224 | النويري