أطبق جفنيه عسى في الكرى
يبصر من فارقه عن قريب
وقال آخر « 1 » :
يا حبّذا بركة نيلوفر
قد جمّعت من كلّ فنّ عجيب
أزرق في أحمر في أبيض
كقرصة في صحن خدّ الحبيب
كأنه يعشق شمس الضحى
فانظره في الصبح وعند المغيب
إذا تجلَّت يتجلَّى لها
حتى إذا غاب سناها يغيب
يرنو إليها مبصرا يومه
ولا يحاشى نظرات الرقيب
لا يبتغى وجها سوى وجهها
فعل محبّ مخلص في حبيب
وقال التّنوخىّ « 2 » :
فكأنّه في الماء صاحب مذهب
أغراه وسواس بأن لم يطهر
وقال آخر « 3 » :
كلَّنا باسط اليد
نحو نيلوفر ندى
كدبابيس عسجد
نصبها من زبرجد
وقال آخر « 4 » :
اشرب على بركة نيلوفر
محمرّة الأوراق خضراء
كأنّما أزهارها أخرجت
ألسنة النار من الماء
هامش
« 1 » في مطالع البدور نسبة هذا الشعر إلى ابن صابر الجزء الأوّل صفحة 112
« 2 » نسب أبو هلال العسكري هذا البيت الآتي إلى ابن الرومي انظر ديوان المعاني ج 2 ص 37 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 2264 أدب ولم نجده في ديوان ابن الرومي المحفوظة منه نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 139 أدب .
« 3 » قائل هذا الشعر هو أبو بكر الصنوبري كما في كتاب من غاب عنه المطرب للثعالبي ص 37
« 4 » قائل هذا الشعر هو ابن حمد يس كما في مطالع البدور ج 1 ص 112