وقضيب من الخلاف بديع
مستخصّ بأحسن الترصيع
قد نعى شرّة الشتاء الينا
وسعى في جلاء وجه الربيع
وحكى من أحبّ عرفا وظرفا
واهتزازا يثير نار الضلوع
وأمّا النّيلوفر « 1 » وما قيل فيه
- فقال ابن التلميذ : النّيلوفر اسم فارسىّ معناه النيلىّ الأجنحة ، والنيلىّ الأرياش . وربما سمى بالفارسية « 2 » اسما معناه كرنب الماء ؛ وسماه جالينوس : كرنب الماء ؛ وحبّه يسمّى حبّ العروس ، وفيه حلاوة .
وقال أبو بكر بن وحشيّة في توليده : ان أخذتم ظلفى الغزال من يديه ، وقرنيه جميعا ، وطمرتم ذلك في التراب الندىّ ، خرج من ذلك النبات الذي يسمّى شاكريا « 3 » ، وهو النّيلوفر ، وقال أيضا : وان أخذتم عيني الغزال وقرنيه وظلفا واحدا من يديه ، وطمرتم ذلك في التراب ، خرج منه الشاكريا الأزرق ؛ فان طمرتم ظلفيه من رجليه وقرنه الأيسر مع كفّ من بعره ، خرج منه الشاكريا الأحمر ؛ فان نقصتم من هذا أحد ظلفى رجليه ، خرج الشاكريا الأصفر . قال : والهند
هامش
« 1 » ضبط صاحب التاج هذا اللفظ بفتح النون ضبطا بالعبارة ، وقال : إنه هو المعروف في مصر بالبشنين اه وذكر القيصونى في قاموس الأطباء أنه بكسر النون ؛ ثم نقل عن النووي أنه بفتح النون واللام ولهذا ضبطناه بالوجهين ويرجح كسر النون فيه ما نقله المؤلف عن ابن التلميذ من أن معناه « النيلي الأجنحة » ، نسبة إلى النيل الذي يصبغ به ؛ وقال داود في التذكرة : إنه نبت مائي ، له أصل كالجزر ، وساق ملساء ، تطول بحسب عمق الماء ، فإذا ساوى سطح الماء أورق وأزهر زهرا أزرق ، هو الأصل والأجود والمراد عند الاطلاق ، فالأصفر يليه ، فالأحمر ، فالأبيض ؛ يسقط إذا بلغ عن رأس كالتفاحة داخلها بزر أسود ، والهندي إلى الحمرة ، ومنه برّىّ ، يعرف بمصر بعرائس النيل .
« 2 » في مفردات ابن البيطار : ( بالسريانية ) الجزء الرابع ص 185 طبع بولاق .
« 3 » لم نجد نصا على ضبط هذا اللفظ فيما راجعناه من الكتب ، إلا أنهم ينطقون به في مصر مضموم الكاف ؛ وقد ورد في معجم أسماء النبات ص 48 لفظ شكوريه بكسر الشين وضم الكاف وكسر الراء وتشديد الياء ضبطا بالقلم مرادا به الهندبا ؛ وهو غير ما هنا .