الباه إذا شرب منه درهم بشراب الخشخاش ؛ وهو يجمد المنىّ بخاصيّة فيه ، وخصوصا أصله ؛ وهو منوّم ، مسكَّن للصّداع الحارّ الصفراوىّ ، لكنّه يضعف ؛ وأصله ينفع من الإسهال المزمن وقروح المعى وأوجاع المثانة ضمادا ؛ وبزره أقوى في كل شئ ، حتى إنه يمنع نزف الحيض ؛ وأصل الأصفر منه وبزره إذا شربا « 1 » نفعا سيلان الرطوبة المزمنة من الرحم ؛ وشرابه مليّن للبطن ، نافع من الحمّيات الحارّة ، شديد التطفئة « 2 » ؛ [ واللَّه المستعان « 3 » ] .
وأمّا ما جاء في وصفه
- فقال أبو بكر الزّبيدىّ « 4 » الأندلسىّ :
وبركة « 5 » أحيا بها ماؤها
من زهرها كلّ نبات عجيب
كأنّ نيلوفرها عاشق
نهاره يرقب وجه الحبيب
حتى إذا الليل بدا نجمه
وانصرف المحبوب خوف الرقيب
هامش
« 1 » عبارة ابن سينا ( إذا شرب باللبن مرات ) القانون ج 1 ص 375 طبع بولاق .
« 2 » يلاحظ أنه قد سبق في ص 220 س 5 التنبيه على أن شرابه شديد التطفئة ، فهو تكرار ؛ وقد وقع هذا التكرار في القانون أيضا .
« 3 » لم ترد هذه العبارة في ( ب ) .
« 4 » ضبط هذا اللفظ هكذا ضبطا بالعبارة في وفيات الأعيان ترجمة أبى بكر الزبيدي وضبط في عدّة مواضع من نفح الطيب طبع أوروبا ضبطا بالقلم .
« 5 » الذي ورد في مباهج الفكر وحسن المحاضرة ج 2 ص 224 منسوبا إلى أبى بكر الزبيدي أبيات أخرى غير هذه ، وهى :وبركة تزهو بنيلوفر
نسيمها يشبه ريح الحبيب
حتى إذا الليل دنا وقته
ومالت الشمس لوقت المغيب
أطبق جفنيه على حبه
وغاص في البركة خوف الرقيبوقد أوردها المؤلف فيما يأتي مع اختلاف في بعض الألفاظ ولم ينسبها إلى أحد انظر ص 224 من هذا السفر . أما هذه الأبيات التي نسبها المؤلف هنا إلى أبى بكر الزبيدي فقد وردت في مباهج الفكر وحسن المحاضرة غير منسوبة إلى أحد .