وقال [ آخر ، وهو شهاب الدين أحمد ، عرف بأبى « 1 » ] جلنك « 2 » الحلبىّ :
للَّه « 3 » بستان حللنا دوحه
في لذة « 4 » قد فتّحت أبوابها
والبان تحسبه سنانير رأت
بعض « 5 » الكلاب فنفّشت أذنابها
وكتب الصاحب بن عبّاد - وقد أهدى باكورة خلاف - قد نوّرت « 6 » لتنوير الخلاف فضائل لا تحصى ، ومحاسن يطول أن تستقصى ؛ منها أنه أوّل ثغر يتبسم عند الربيع ويضحك ، ودرّ يعقد على القضبان ويسلك ؛ ولتمايله ادّكار لقدود « 7 » الأحباب ، وتهييج لسواكن الاضطراب ؛ وحمل الىّ قضيب منه ذاته متعادله ، ولذّاته متقابله ؛ فأنفذته مع رقعتى هذه إليك ، وسألت اللَّه أن يعيده ألف حول عليك . قال ، وقلت « 8 » :
هامش
« 1 » لم ترد هذه العبارة التي بين مربعين في ( ا ) .
« 2 » كذا ورد هذا الاسم في كلا الأصلين وحسن المحاضرة للسيوطي ج 2 ص 231 وفوات الوفيات لابن شاكر ج 1 ص 41 والوافي بالوفيات للصفدي ج 2 قسم أوّل وقد ضبطناه هكذا تبعا لضبطه بالقلم في عدة مواضع من الوافي بالوفيات ؛ ولم نجد من نص على ضبطه فيما راجعناه من الكتب .
« 3 » أورد السيوطي هذين البيتين في حسن المحاضرة ج 2 ص 231 وابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات ج 1 ص 42 طبع بولاق وذكر أنهما في هجاء قاضى القضاة شمس الدين بن خلكان ؛ وذكر ابن شاكر أيضا أن سبب ذلك أن أبا جلنك مدح شمس الدين بن خلكان ، فوقع له ابن خلكان برطلي خبز كل يوم ، فكتب هذين البيتين على لسانه وقد دخل بستانا فيه منظرة للقاضي .
« 4 » في حسن المحاضرة « في جنة » والمعنى يستقيم على هذه الرواية أيضا .
« 5 » في حسن المحاضرة وفوات الوفيات « قاضى القضاة » ، يريد شمس الدين بن خلكان ، كما سبق في الحاشية رقم 3 من هذه الصفحة .
« 6 » لم ترد هذه الرسالة ولا الأبيات الآتية بعد ضمن ما اختاره الثعالبي في اليتيمة من كلام الصاحب ابن عباد ولا فيما اختاره صاحب زهر الآداب من كلامه ، كما أنها لم ترد في مجموعة رسائل الصاحب بن عباد المحفوظة منها نسخة مأخوذة بالتصوير الشمسي في المكتبة التيمورية .
« 7 » في كلا الأصلين « بقدود » بالباء ؛ والسياق يقتضى اللام كما أثبتنا .
« 8 » « وقلت » معطوف على قوله قبل « أنفذته » أي أنفذته مع رقعتى هذه الخ وقلت في وصفه .