وأما ما جاء في باكورة الخلاف
- قال شاعر :
أوّل ثغر الربيع مبتسما
نور خلاف درّ مضاحكه
قضبانه القانئات في لمع
من لؤلؤ وضح « 1 » مسالكه
بشير صدق جاء الربيع به
يخبر أن زيّنت ممالكه
وقال آخر :
عود خلاف أتى وفاقا
من الملاهي بلا خلاف
مرصّع قشره بنور
ألَّف من لؤلؤ ولاف « 2 »
وقال أبو عبادة البحترىّ « 3 » :
هذا الربيع كأنما أنواره
أولاد فارس في ثياب الروم
وترى الخلاف كشارب من قهوة
ثمل إلى شرب المدامة يومى
بسط البسيطة سندسا وتبرقعت
قلل المياه « 4 » بلؤلؤ منظوم
وقال مؤيّد الدّين الطَّغرائىّ :
غصون الخلاف اكتست فانبرت
لها الطير دارسة شدوها
مقدّمة لورود الربي
ع تشخص أبصارنا نحوها
أحسّت برحلة فصل الشتا
فجاءت وقد قلبت فروها
هامش
« 1 » الوضح : جمع أوضح ، وهى صفة على وزن أفعل ، من الوضوح .
« 2 » الولاف : المتتابع اللمعان ، كالوليف ؛ ويجوز أن يكون أراد بالولاف المتألف بعضه إلى بعض ، وهو وصف بالمصدر ؛ قال في مستدرك التاج : « توالف الشئ موالفة وولافا » : ائتلف بعضه إلى بعض .
« 3 » لم ترد هذه الأبيات الآتية في ديوان البحتري المطبوع في مطبعة الجوائب بالقسطنطينية سنة 1300 هجرية .
« 4 » صوابه « الجبال » أو ما يفيد هذا المعنى ، إذ القلل انما تناسب الجبال لا المياه ؛ ولم نثبت هذا اللفظ في صلب الكتاب لبعده في الرسم مما ورد في كلا الأصلين ؛ وقد سبق التنبيه في الحاشية رقم 3 من هذه الصفحة ؛ على أننا لم نجد هذا الشعر في ديوان البحتري .