تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

وأما ما جاء في باكورة الخلاف

- قال شاعر :
أوّل ثغر الربيع مبتسما نور خلاف درّ مضاحكه قضبانه القانئات في لمع من لؤلؤ وضح « 1 » مسالكه بشير صدق جاء الربيع به يخبر أن زيّنت ممالكه
وقال آخر :
عود خلاف أتى وفاقا من الملاهي بلا خلاف مرصّع قشره بنور ألَّف من لؤلؤ ولاف « 2 »
وقال أبو عبادة البحترىّ « 3 » :
هذا الربيع كأنما أنواره أولاد فارس في ثياب الروم وترى الخلاف كشارب من قهوة ثمل إلى شرب المدامة يومى بسط البسيطة سندسا وتبرقعت قلل المياه « 4 » بلؤلؤ منظوم
وقال مؤيّد الدّين الطَّغرائىّ :
غصون الخلاف اكتست فانبرت لها الطير دارسة شدوها مقدّمة لورود الربي ع تشخص أبصارنا نحوها أحسّت برحلة فصل الشتا فجاءت وقد قلبت فروها
هامش
« 1 » الوضح : جمع أوضح ، وهى صفة على وزن أفعل ، من الوضوح . « 2 » الولاف : المتتابع اللمعان ، كالوليف ؛ ويجوز أن يكون أراد بالولاف المتألف بعضه إلى بعض ، وهو وصف بالمصدر ؛ قال في مستدرك التاج : « توالف الشئ موالفة وولافا » : ائتلف بعضه إلى بعض . « 3 » لم ترد هذه الأبيات الآتية في ديوان البحتري المطبوع في مطبعة الجوائب بالقسطنطينية سنة 1300 هجرية . « 4 » صوابه « الجبال » أو ما يفيد هذا المعنى ، إذ القلل انما تناسب الجبال لا المياه ؛ ولم نثبت هذا اللفظ في صلب الكتاب لبعده في الرسم مما ورد في كلا الأصلين ؛ وقد سبق التنبيه في الحاشية رقم 3 من هذه الصفحة ؛ على أننا لم نجد هذا الشعر في ديوان البحتري .