وأما النّسرين « 1 » وما قيل فيه
- فقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا :
طبع النسرين حار يابس في الثالثة « 2 » ؛ وهو منقّ ملطَّف ، وزهره أخصّ بذلك ، وينفع من برد العصب ، ويقتل الديدان في الأذن ؛ وينفع من الطَّنين والدّوىّ ؛ وينفع من وجع الأسنان ؛ والبرّىّ تلطخ به الجبهة فيسكَّن الصّداع ؛ وهو يفتّح سدد المنخرين ؛ وإذا شرب مع أربع درخميات « 3 » سكَّن القئ ، ويسكَّن الفؤاق وخصوصا البرّىّ منه ؛ واللَّه أعلم .
وأما ما جاء في وصفه
- فقال شاعر [ منشدا « 4 » ] :
أكرم بنسرين تذيع الصّبا
من نشره مسكا وكافورا
ما إن رأينا قطَّ من قبله
زبرجدا يثمر بلوّرا
وقال آخر :
انظر لنسرين يلوح
على قضيب أملد
كمداهن من فضّة
فيها برادة عسجد
حيّتك من أيدي الغصو
ن بها أكفّ زبرجد
هامش
« 1 » النسرين : هو نور ابيض وردىّ يشبه شجره شجر الورد ، ونواره كنواره ؛ وسماه بعض الناس وردا صينيا ، وكلما بعد عن الماء قويت رائحته .
« 2 » كذا في كلا الأصلين ونسخة القانون المطبوعة في أوروبا ؛ والذي في القانون طبع مصر : « في الثانية » .
« 3 » كذا ضبط هذا اللفظ بفتح الدال والخاء وسكون الراء في هامش مفاتيح العلوم صفحة 179 طبع أوروبا ضبطا بالقلم لا بالنص ؛ وورد فيه أن مقدار الدرخمى اثنتان وسبعون شعيرة . وقال ابن هبل : الدرخمى درهم ونصف ، وقال صاحب مفتاح الطب : إن الدرهم يشبه أن يكون معرّبا عن الدرخمى .
« 4 » لم ترد هذه الكلمة التي بين مربعين في ( ب ) .