تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وأما النّسرين « 1 » وما قيل فيه - فقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا : طبع النسرين حار يابس في الثالثة « 2 » ؛ وهو منقّ ملطَّف ، وزهره أخصّ بذلك ، وينفع من برد العصب ، ويقتل الديدان في الأذن ؛ وينفع من الطَّنين والدّوىّ ؛ وينفع من وجع الأسنان ؛ والبرّىّ تلطخ به الجبهة فيسكَّن الصّداع ؛ وهو يفتّح سدد المنخرين ؛ وإذا شرب مع أربع درخميات « 3 » سكَّن القئ ، ويسكَّن الفؤاق وخصوصا البرّىّ منه ؛ واللَّه أعلم .

وأما ما جاء في وصفه

- فقال شاعر [ منشدا « 4 » ] :
أكرم بنسرين تذيع الصّبا من نشره مسكا وكافورا ما إن رأينا قطَّ من قبله زبرجدا يثمر بلوّرا
وقال آخر :
انظر لنسرين يلوح على قضيب أملد كمداهن من فضّة فيها برادة عسجد حيّتك من أيدي الغصو ن بها أكفّ زبرجد
هامش
« 1 » النسرين : هو نور ابيض وردىّ يشبه شجره شجر الورد ، ونواره كنواره ؛ وسماه بعض الناس وردا صينيا ، وكلما بعد عن الماء قويت رائحته . « 2 » كذا في كلا الأصلين ونسخة القانون المطبوعة في أوروبا ؛ والذي في القانون طبع مصر : « في الثانية » . « 3 » كذا ضبط هذا اللفظ بفتح الدال والخاء وسكون الراء في هامش مفاتيح العلوم صفحة 179 طبع أوروبا ضبطا بالقلم لا بالنص ؛ وورد فيه أن مقدار الدرخمى اثنتان وسبعون شعيرة . وقال ابن هبل : الدرخمى درهم ونصف ، وقال صاحب مفتاح الطب : إن الدرهم يشبه أن يكون معرّبا عن الدرخمى . « 4 » لم ترد هذه الكلمة التي بين مربعين في ( ب ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 214 | النويري