تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
إلَّا أنّه « أردأ غذاء « 1 » » وأفسد دما ، وأقلّ ، وأردأ للمعدة ؛ وله سائر أحوال التّين ولكنّه دونه ؛ وأمّا المزّ الَّذى يعرف بالتّوت الشّامىّ فليكن أكثر كلامنا فيه ؛ وطبعه الحلو حارّ رطب ؛ والحامض الشامىّ هو إلى البرد والرّطوبة ؛ وفى التّوت قبض وتبريد ؛ وعصارته قابضة ؛ وخصوصا إذا طبخت في إناء نحاس ؛ ويمنع سيلان الموادّ إلى الأعضاء ، وخصوصا الفجّ منه . قال : وإذا طبخ ورقه وورق الكرم وورق التّين الأسود بماء المطر سوّد الشّعر ؛ والحامض يحبس أورام الفم والحلق وورقه ينفع للذّبحة والخوانق ؛ والحامض ينفع القروح الخبيثة مجفّفه وعصارته ؛ وربّ « 2 » الحامض نافع لبثور الفم ؛ والتّمضمض بعصارة ورق الحامض جيّد للسّنّ الوجعة ؛ والتّوت ردئ للمعدة يفسد فيها ، وخصوصا الفرصاد ؛ وإذا لم يفسد الفرصاد في المعدة بسرعة لم يضرّ ؛ ويجب أن تؤكل جميع أصنافه قبل الطعام وعلى معدة لا فساد فيها ؛ وأمّا الشامىّ فلا يضرّ معدة صفراويّة ؛ وليس فيه من رداءة الموافقة للمعدة ما في الفرصاد ؛ وهو يشهّى الطعام ويزلقه ، ويخرجه بسرعة ؛ والعفص المجفّف المملَّح من التّوت يحبس البول شديدا ، وينفع من الدّوسنطاريا ؛ ودمعة التّوت تسهل ؛ وفى لحائه تنقية وإسهال ؛ وفى الحلو سرعة انحدار ؛ وفى جميع أصناف التّوت إدرار للبول ؛ وإذا شرب من عصارة ورقه أوقيّة ونصف نفع من لسع الرّتيلاء « 3 » ، وليّن الطبيعة .
هامش
« 1 » كذا وردت هذه العبارة التي بين هاتين العلامتين في قانون ابن سينا المنقول عنه هذا الكلام ص 265 طبع أوروبا وج 1 ص 448 طبع مصر ؛ والذي في كلا الأصلين : « إلا أنه أغذي » ؛ وهو خطأ من الناسخ لمخالفته لكلام ابن سينا ومنافاته لسياق ما بعده من الكلام . « 2 » في كتب الأطباء أن الرب اسم للعصارة النقية المأخوذة من الثمر ، المركزة إلى قوام العسل قبل وصولها إلى التخمر . « 3 » تقدم تفسير الرتيلاء في الحاشية رقم 8 من صفحة 66 من هذا السفر ، فانظرها .