تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
كالثّلج بردا في صفاء التّبر في ريح العبير وفوق طعم السّكَّر يحكى لنا ما صفّ في أطباقه خيما تلوح من الحرير الأخضر
[ وقال آخر « 1 » ] :
ما التّين إلَّا سيّد الثّمار بلا امتراء وبلا ممارى كأنّه إذ لاح في الأشجار أطراف أثداء من الجواري أو أكر صيغت من النّضار

وأمّا ما وصف به على سبيل الذّم

- فمنه قول محمد بن شرف القيروانىّ :
لا مرحبا بالتّين لمّا أتى يسحب كاللَّيل عليه وشاح « 2 » ممزّق الجلباب يحكى لنا هامة زنجىّ عليها جراح
[ وقال آخر ] :
لا أشتهي ما عشت تينا فما أقبحه مذكنت في عيني لأنّه بين ومن ذا الَّذى يحبّ أن يسمع بالبين

وأمّا التّوت وما قيل فيه

- فقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا : التّوت صنفان : أحدهما هو الفرصاد الحلو ، وهو يجرى مجرى التّين في الإنضاج
هامش
« 1 » لم ترد هذه التكملة في ( ا ) . « 2 » الوقف على هذا اللفظ بالسكون لضرورة القافية ، وإلا فقد كان مقتضى القواعد أن يقف عليه بالألف فيقول : « وشاحا » كما هي قاعدة الوقف على فيقول : « وشاحا » كما هي قاعدة الوقف على المنصوب المنون في اللغة الفصحى ؛ اما الوقف بالسكون على المنصوب المنون فلغة ربيعة ، فإنهم يقفون على المنون بحذف تنوينه وسكون آخره مطلقا ، أي سواء أكان مرفوعا أم منصوبا أم مجرورا ؛ ومنه قول الشاعر :وآخذ من كل حىّ عصم