كالثّلج بردا في صفاء التّبر في
ريح العبير وفوق طعم السّكَّر
يحكى لنا ما صفّ في أطباقه
خيما تلوح من الحرير الأخضر
[ وقال آخر « 1 » ] :
ما التّين إلَّا سيّد الثّمار
بلا امتراء وبلا ممارى
كأنّه إذ لاح في الأشجار
أطراف أثداء من الجواري
أو أكر صيغت من النّضار
وأمّا ما وصف به على سبيل الذّم
- فمنه قول محمد بن شرف القيروانىّ :
لا مرحبا بالتّين لمّا أتى
يسحب كاللَّيل عليه وشاح « 2 »
ممزّق الجلباب يحكى لنا
هامة زنجىّ عليها جراح
[ وقال آخر ] :
لا أشتهي ما عشت تينا فما
أقبحه مذكنت في عيني
لأنّه بين ومن ذا الَّذى
يحبّ أن يسمع بالبين
وأمّا التّوت وما قيل فيه
- فقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا :
التّوت صنفان : أحدهما هو الفرصاد الحلو ، وهو يجرى مجرى التّين في الإنضاج
هامش
« 1 » لم ترد هذه التكملة في ( ا ) .
« 2 » الوقف على هذا اللفظ بالسكون لضرورة القافية ، وإلا فقد كان مقتضى القواعد أن يقف عليه بالألف فيقول : « وشاحا » كما هي قاعدة الوقف على فيقول : « وشاحا » كما هي قاعدة الوقف على المنصوب المنون في اللغة الفصحى ؛ اما الوقف بالسكون على المنصوب المنون فلغة ربيعة ، فإنهم يقفون على المنون بحذف تنوينه وسكون آخره مطلقا ، أي سواء أكان مرفوعا أم منصوبا أم مجرورا ؛ ومنه قول الشاعر :وآخذ من كل حىّ عصم