تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وكذلك أوراقها وأشجارها مختلفة ؛ وبالجملة فإنّ الغالب في جوهره رطوبة فضليّة باردة . قال : وفيه منع للفضول ، وخصوصا في ورقه ؛ وفى التّفّاح نفخ فيما ليس بحلو ؛ والحامض والفجّ مولَّد « 1 » للعفونات والحميّات لخاميّة « 2 » خلطهما وفجاجتهما ؛ وخلط الحامض ألطف من خلط القابض ؛ وشراب التّفّاح عتيقه خير من طريّه ، لتحليل البخارات الرديئة ؛ وورقه ولحاؤه يدملان ، وكذلك عصارة القابض منه ؛ وإدمان أكل التّفّاح يحدث وجع العصب ؛ والتّفّاح يقوّى القلب ، خصوصا العطر الشّامىّ ؛ والمشوىّ في العجين نافع لقلَّة الشّهوة ؛ وينفع من الدّود ومن الدّوسنطاريا « 3 » وأوفقه للدّوسنطاريا العفص « 4 » ؛ وسويق « 5 » التّفّاح يقوّى المعدة ، ويمنع القئ ؛ والحلو والحامض إذا صادف « 6 » في المعدة خلطا غليظا ربّما حدره في البراز ، وان كانت خالية حبس ؛ والتّفّاح نافع من السّموم ، وكذلك عصارة ورقه .
هامش
« 1 » أفرد الخبر وهو قوله : « مولد » مع أنه خبر عن اثنين إما باعتبار تقدير مبتدأ ثان ، أي كل منهما مولد ، أو أن يكون قد حذف خبر أحدهما اكتفاء بالخبر عن الآخر ، وهو كثير في كلامهم . « 2 » يريد بخامية الخلط أنه فج ؛ وقد ورد تفسير الخام بهذا المعنى في كشاف اصطلاحات الفنون ج 1 ص 457 طبع كلكته ؛ وإذن فعطف الفجاجة عليه عطف تفسير . « 3 » الدوسنطاريا : نوع معروف من الإسهال المختلط بدم مصحوب بزحير . وفى الشذور الذهبية نقلا عن الأوروبيين أن هذا اللفظ يوناني ، معناه عندهم ثقل الأمعاء . « 4 » في كلا الأصلين : « العفن » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن القانون ج 1 ص 446 طبع مصر وص 264 طبع أوروبا . « 5 » السويق ، هو حب أجيد تحميصه وطحنه ، ثم غسل دفعة بماء حار وأخرى ببارد ، ليزول ما اكتسبه في القلى من اليبس والحرارة ؛ وهو يتخذ من سبعة أشياء : الحنطة ، والشعير ، والنبق ، والتفاح ، والقرع ، وحب الرمان ، والغبراء . « 6 » « صادف » أي كل من الحلو والحامض ؛ ولإرادة هذا المعنى ساغ له أن يسند الفعل إلى ضمير المفرد ، كما هو ظاهر .