وقال أيضا يذمّه :
إذا ما رأيت الدّهر بستان مشمش
فأيقن يقينا أنّه لطبيب
يغلّ له ما لا يغلّ لربّه
يغلّ مريضا حمل كلّ قضيب
وأمّا العنّاب وما قيل فيه
- فقال أبو بكر بن وحشيّة في توليده : وإن أردتم العنّاب الكبار فخذوا بطَّيخة هنديّة فقوّروا رأسها من جهة الرأس ، واحشوا اليبروح « 1 » فيها ، وأعيدوا القوارة في موضعها ، وصبّوا اللَّبن الحامض بزبده عليها وازرعوها في الأرض ، وعمّقوا لها الحفر قليلا ، واسقوها في أوّل زرعها ، فإنّها تخرج شجرة تحمل عنّابا كبارا كأمثال الإجاص اللَّطيف .
وقال الشيخ : أجود العنّاب أعظمه ؛ وطبعه بارد إلى الأولى معتدل في اليبوسة والرطوبة ، وهو إلى قليل رطوبة ؛ وينفع حدّة الدّم الحارّ . قال : أظنّ ذلك لتغليظه « 2 » الدّم ، وتلزيجه إيّاه . قال : والَّذى يظنّ من أنّه يصفّى الدّم ويغسله ظنّ لست أميل اليه ؛ وغذاؤه يسير ، وهضمه عسير . قال : والقول الجيّد فيه ما قاله جالينوس :
« ما وجدت للعنّاب في حفظ الصّحّة ولا إزالة المرض أثرا ، لكن وجدته عسير الهضم ، قليل الغذاء » . قال الشيخ : والعنّاب ينفع الصّدر والرّئة ، وهو ردئ للمعدة . وقيل : إنّه نافع لوجع الكلية والمثانة ؛
وقد وصفه الشعراء وشبّهوه
- فمن ذلك قول ابن القرطبيّة :
أما ترى شجر العنّاب موقرة
بكلّ أحمر لمّاع من الخرز
هامش
« 1 » تقدّم تفسير اليبروح في الحاشية رقم 1 من صفحة 10 من هذا السفر ، فانظرها ؛ وسيأتي وصفه أيضا في هذا السفر انظر الكلام على اللفاح .
« 2 » في كلا الأصلين : « لتعطيله » ؛ وهو تصحيف .