تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
كأنّه وجنة الحبيب وقد أثّر فيها قرص البراغيث
وقال أبو بكر الصّنوبرىّ :
أهدى الينا الزمان خوخا منظره منظر أنيق من كلّ مخصوصة بحسن معناه في مثلها دقيق صفراء حمراء مستفيد بهجتها « 1 » التّبر والعقيق ذات أديمين ذا بهار « 2 » لمجتنيه ، وذا شقيق « 3 » كوجنة ألبست خلوقا « 4 » فزال عن بعضها الخلوق
هامش
« 1 » في كلا الأصلين : « منحتها » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن مباهج الفكر . « 2 » البهار ، هو الأقحوان الأصفر ؛ وكانت عامة الأندلس تسميه خبز الغراب ، وهو نبات له ساق رخصة وورق شبيه بورق الرازيانج وزهر أصفر أكبر من زهر البابونج شبيه بالعيون ، ولذلك يسمى عين البقرة ؛ وينبت بالدمن ؛ وسيأتي ذكره في باب الأزهار من هذا السفر . « 3 » الشقيق ، هو المعروف بشقائق النعمان ، وأضيف هذا النبات إلى النعمان بن المنذر لمحبته إياه حتى ملأ به ما حول قصره المعروف بالخورنق ، وهو نبت يرتفع نحو ذراع ، له فروع مزغبة خشنة ، ويعقد رؤسا كأنها الورد ، ثم يتفتح عن زهرة مستديرة كأنها الورد في وصفها ، وألوانه حمرة وصفرة وزرقة وسواد ، وأكثره الأحمر ، وداخل هذا الورق بزر أسود مستدير دون السمسم ، وطعمه إلى حدّة وقبض ، يدرك بمارس وأبريل ( التذكرة ) ج 2 ص 47 طبع بولاق ، وقال ابن البيطار في المفردات ج 3 ص 64 : شقائق النعمان صنفان : برىّ وبستانىّ ، ومن البستاني ما زهره أحمر ، ومنه ما زهره إلى البياض والى الفرفيرية ، وله ورق شبيه بورق الكزبرة ، إلا أنه أدق تشريفا ، وساقه أخضر دقيق ، وورقه منبسط على الأرض ، وأغصانه شبيهة بشظايا القصب ، رقاق ، على أطرافها الزهر مثل زهر الخشخاش ، في وسط الزهر رؤس لونها أسود وكحلى إلى السواد ؛ وأصله في عظم زيتونة وأعظم ، وكله معقد ؛ وأما البرىّ منه فإنه أعظم من البستاني وأعرض ورقا منه وأصلب ، ورؤسه أطول ؛ ولون زهره أحمر قانئ ، وله أصول دقاق كبيرة ، ومنه ما لونه وورقه أسود وأصفر ، وهو أشد حرافة من غيره من البرىّ ؛ وسيأتي ذكره أيضا في باب الأزهار من هذا السفر . « 4 » الخلوق : ضرب من الطيب مركب فيه زعفران ، قاله الحافظ ابن حجر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 139 | النويري