تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
من البواسير ؛ وهو يولَّد الحمّيات لسرعة تعفّنه ؛ ونقيع المقدّد منه ينفع من الحمّيات الحارّة .

وقد وصفه الشعراء وشبّهوه

- فمن ذلك قول بعض الشعراء :
افدى حبيبا جاءني متحفا بمشمش أحلى من السّكَّر فخلته حين تأمّلته بنادقا من ذهب أحمر
وقال ابن وكيع :
بدا مشمش الأشجار يذكو شهابه على خضر أغصان من الرّىّ ميّد حكى وحكت أشجاره في اخضرارها جلاجل تبر في قباب زبرجد
وقال ابن رشيق :
كأنّما المشمش لمّا بدت أشجاره وهو بها يلتهب خضر قباب الملك حفّت بها جلاجل مصقولة من ذهب
وقال ابن المعتزّ :
ومشمش بان منه أعجب العجب يدعو النفوس إلى اللَّذّات والطَّرب كأنّه في غصون الَّدوح حين بدا بنادق خرطت من خالص الذّهب
وقال ابن الرّومىّ :
قشر من الذّهب المصفّى حشوه شهد لذيذ طعمه للجاني ظلنا لديه ندير في كاساتنا خمرا تشعشع « 1 » كالعقيق القانى وكأنّما الأفلاك من طرب بنا نثرت كواكبها على الأغصان
هامش
« 1 » تشعشع ، أي تمزج .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 141 | النويري