وأمّا النّبق وما قيل فيه
- فقال الشيخ الرئيس : الرّطب من النّبق واليابس فيهما تجفيف وتلطيف ؛ ودخان السّدر شديد القبض ؛ والنّبق قابض وخصوصا سويقه « 1 » ، ويمنع تساقط الشّعر ، ويطوّله ، ويقوّيه ، ويليّنه ؛ وورق السّدر يليّن الورم الحارّ ويحلَّله ؛ وينفع من الرّبو وأمراض الرّئة ؛ وهو مقوّ للمعدة عاقل للطبيعة ؛ وينفع من نزف الحيض والطَّمث ، ومن قروح الأمعاء ، خصوصا سويقه ؛ وينفع من الإسهال الكائن بسبب ضعف المعدة . قال : والسّدر يحتقن بطبيخه ، ويشرب لهذه العلل ، ولسيلان الرّحم .
وقد وصفه الشعراء وشبّهوه
- فمن ذلك قول شاعر :
وأشجار نبق قد تكامل حسنها
أتت بغريب في الثّمار بديع
فمن أحمر قان وأصفر فاقع
ويانع مخضرّ كزهر ربيع
[ وقال آخر ] :
وسدرة كل يوم
من حسنها في فنون
كأنّما النّبق فيها
وقد بدا للعيون
جلاجل من نضار
قد علَّقت في الغصون
وقال كشاجم من أبيات :
في ظلّ سدر مثمر دانى العذب
فيه لأنواع من الطَّير صخب
إذا الرّياح زعزعت تلك الشّعب
أهدى لنا بنادقا من الذّهب
هامش
« 1 » السويق ، هو حب أجيد تحميصه وطحنه ، ثم غسل دفعة بماء حار وأخرى ببارد ليزول ما اكتسبه في القلى من اليبس والحرارة . قال الهروي : السويق يتخذ من سبعة أشياء ، وهى : الحنطة والشعير والنبق والتفاح والقرع وحب الرمان والغبيرا .