وقال العسكرىّ من أبيات :
ومن براغيث تنفى النوم عن بصرى
كأنّ جفنىّ عن عيني قصيران
يطلبن منّى ثأرا لست أعرفه
إلَّا عداوة سودان لبيضان
وقال أبو [ الحسن أحمد بن « 1 » ] أيّوب البصري المعروف بالناهى :
لا أعذل الليل في تطاوله
لو كان يدرى ما نحن فيه نقص
لي في البراغيث والبعوض إذا
يلحفنا حندس الظلام قصص
إذا تغنّى بعوضه طربا
ساعد برغوثه الغنا فرقص
وقال عبد المؤمن بن هبة اللَّه الأصبهانىّ :
بات البراغيث في الفراش معي
تقسمنى قسمة المواريث
أكلننى بعد ما شربن دمى
فمن مغيثى من البراغيث
وقال أيضا فيها :
إنّ البراغيث إذا ساورت
من كنّها ترقص أو تقرص
وكلَّما غنّت بعوض لها
فهي على شرب دمى أحرص
تقفز من ثم إلى هاهنا
كأنها زنجيّة ترقص
وقال عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدّينورىّ :
وحمش القوائم حدب الظهور
طرقن فراشي على غرّة
وينقطننى بخراطيمهنّ
كنقط المصاحف بالحمرة
وقال ابن المعتزّ :
وبراغيث إن ظفرن بجسمي
خلت في كلّ موضع منه خالا
هامش
« 1 » في الأصلين : « أبو أيوب النصرى » . والتصحيح والزيادة عن يتيمة الدهر .