تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
إذا لم يره أنه إنسان ؛ وربما زاد على الببّغاء . وله حكايات وأخبار في الذكاء والفطنة يطول شرحها ، وهو طائر مشهور بذلك .

وأمّا الزّرزور

- فيقال : إنّه ضرب من الغراب يسمّى « الغداف » ؛ ويقال : إنّه « الزّاغ » . وهو يقبل التعليم ، ولا يرى إلَّا في أيام الربيع . ولونه أرقط لكن السواد أغلب . وقد يوجد في لونه الأبيض ، وهو قليل جدّا . وقال بعض شعراء الأندلس :
يا ربّ أعجم صامت لقّنته طرف الحديث فصار أفصح ناطق جون الإهاب أعير قوّة صفرة كاللَّيل طرّزه وميض البارق حكم من التّدبير أعجزت الورى ورأى بها المخلوق لطف الخالق
وقال آخر :
أمنبر ذاك أم قضيب يقرعه مصقع خطيب يختال في بردتى شباب لم يتوضّح بها مشيب أخرس لكنّه فصيح أبله لكنّه لبيب
وقال الوزير أبو القاسم بن الجدّ « 1 » الأندلسىّ من رسالة « 2 » كتبها إلى الوزير أبى الحسن ابن سراج جوابا عن رقعة وصلت منه إليه ، يشفع لرجل يعرف بالزّريزير ؛ ابتدأها بأن قال :
هامش
« 1 » في الأصلين : « الحداد » . والتصويب عن الذخيرة لابن بسام . « 2 » في هذه الرسالة تحريف كثير في الأصلين . وقد صححناها عن كتاب الذخيرة لابن بسام ( يوجد منها جزآن الأوّل والثاني مخطوطان بدار الكتب المصرية برقم 2347 أدب . والرسالة تقع في الجزء الثاني ص 218 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 242 | النويري