الفراخ لا حراك بها ؛ فتجىء الأنثى فتنفخ في مناقيرها حتى يجرى ذلك النفخ فيها روحا ، ثم يتعاون الذّكر والأنثى جميعا على التربية . وإذا قويت الفراخ على الطَّعم وأمكنها التكسّب لنفسها طردها الذّكر .
وأمّا الأنيس وما قيل فيه
- فقال أرسطو : إنّه حادّ البصر ، وصوته يشبه صوت الجمل ويحاكيه . ومأواه في قرب الأنهار وفى الأماكن الكثيرة المياه الملتفّة الشجر . وله لون حسن وتدبير في معاشه . والناس يتغالون به إذا وقع لهم ويجعلونه في بيوتهم .
وأمّا القاوند وما قيل فيه
- قال صاحب كتاب مباهج الفكر ومناهج العبر في كتابه : كنت أسمع بشحم القاوند ولم أدر ما هو : حيوان هوائىّ أم مائىّ أم أرضىّ ، حتى وقفت على كتاب موضوع في طبائع الحيوان وخواصّه ليس عليه اسم المصنّف ، فرأيته قد قال : « القاوند طائر يتّخذ وكره على ساحل البحر ويحضن بيضه سبعة أيّام ، وفى اليوم السابع يخرج فراخه ثم يزقّها سبعة أيام . والمسافرون في البحر يتيمّنون بهذه الأيام ويوقنون بطيب الرّيح وحلول أيام السفر » .
وأمّا الخطَّاف وما قيل فيه
- والخطَّاف يسمّى « زوّار الهند » .
وهو من الطيور القواطع التي تقطع البلاد البعيدة إلى الناس رغبة في القرب منهم والإلف بهم ، وهو مع ذلك لا يبنى بيته إلَّا في أبعد المواضع حيث لا تناله أيديهم .
ومن عجيب حاله أنّ عينه تقلع فترجع ؛ وهو لا يرى أبدا يقف على شئ يأكله ،