تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الضخم الكبير منها . ويقال : إن الإوز إذا فرغ من السّفاد وسبح في الماء فإنما يفعل ذلك لتمام اللَّذة . والأنثى تحضن بيضها ثلاثين يوما . والذكور تحنو على الفراخ . ولكلّ منها قضيب يسفد به كالبطَّ . والإوزّ البطائحىّ ، وهو المعروف بمصر بالعراقىّ ، يخالف الحبىّ في الصياح ؛ لأن الخبىّ تصيح ذكورها ولا تصيح إناثها ، والبطائحىّ بخلاف ذلك . والخبىّ من الطير الأوابد التي لا تبرح من الأماكن التي تربّى فيها لثقل أجسامها ، وإذا نهضت فلا ترتفع من الأرض إلَّا يسيرا . والعراقيّات من الطير القواطع التي تنتقل من مكان إلى آخر ، وترى في وقت دون وقت . وقال ابن رشيق يصف فحل إوزّ :
نظرت إلى فحل الإوزّ فخلته من الثّقل في وحل وما هو في وحل ينقّل رجليه على حين فترة كمنتعل لا يحسن المشي في النّعل له عنق كالصّولجان ومخطم حكى طرف العرجون من يانع النّخل يداخله زهو فيلحظ من عل « 1 » جوانبه ألحاظ متّهم العقل يضمّ جناحيه إليه كما ارتدى رداء جديدا من بنى البدو ذو جهل
وأمّا البطَّ وما قيل فيه - وهو أصناف : منها الوحشىّ ، والأهلىّ . ومن الوحشىّ « اللَّقلق « 2 » » ؛ ومن الأهلىّ « الصّينىّ » . وفراخه تخرج كاسية كاسبة .
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « من على جوانبه » . « 2 » اللقلق : طائر أعجمي طويل العنق . وكنيته عند أهل العراق أبو خديج . وهو يأكل الحيات ، والجمع اللقالق . وربما قالوا : اللغلغ بالغين المعجمة .