فقلت : ما يفنوا يا أخا العرب ؟ فقال :
إن كنت تنكر « 1 » ما قلته
فأنت عندي رجل بوّ
فقلت : وما البوّ يا أخا العرب ؟ فقال :
البوّ من يفقد عن أمّه
يا أحمق الناس فرح أو
قلت : أو إيش ؟ فقال :
تندفع الكفّ بصفع القفا
تسمع ما بينهما قوّ
فقلت : يا أخا العرب ، هل لك في الضيافة ؟ فقال : لا يأبى الكرامة إلَّا لئيم ؛ فأتيت به منزلي . ثم ساق الحكاية بنحو ما تقدّم ، إلا أنه قال : فأتيته في اليوم الثاني بثلاث دجاجات ، وقلت : نحن كما علمت ، اقسمها بيننا أزواجا ؛ فقال : أنت وابناك ودجاجة زوج ، وامرأتك وابنتاها ودجاجة زوج ، وأنا ودجاجة زوج .
وساق خبر الخمسة في اليوم الثالث كما تقدّم .
ذكر شئ مما وصفت به الشعراء البيضة والدّجاجة والدّيك
فمن ذلك ما وصفوا به البيضة . قال أبو الفرج الأصبهانىّ من أبيات :
فيها بدائع صنعة ولطائف
ألَّفن بالتّقدير والتلفيق
خلطان مائيّان ما اختلطا على
شكل ومختلف المزاج رقيق
فبياضها ورق وزئبق محّها
في حقّ عاج بطَّنت بدبيقى « 2 »
هامش
« 1 » لعله : « تستنكر » .
« 2 » الدبيقى : نسبة إلى دبيق وهى بليدة كانت بين الفرما وتنيس من أعمال مصر ، وإليها تنسب الثياب الدبيقية . ( عن معجم البلدان لياقوت ) .