تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أنا في البادية إذا أنا بأعرابىّ على ناقة وهى ترقص به في الآل ؛ فلمّا دنا منّى سلَّم علىّ ، فسلَّمت عليه وقلت : يا أخا العرب
قوم بخفّان « 1 » عهدناهم سقاهم اللَّه من النّو
ما النّو ؟ فقال :
نوء السّماكين وريّاهما نور تلالا بعد إيماضه ضو « 2 »
فقلت : ما الضّو يا أخا العرب ؟ فقال :
ضوء تلالا في دجى ليلة مقمرة مسفرة لو
فقلت : لو إيش يا أخا العرب ؟ فقال :
لو مرّ فيها سائر راكب على نجيب الأرض منطو
فقلت : منطو إيش يا أخا العرب ؟ فقال :
منطوى الكشح هضيم الحشى كالباز ينقضّ من الجوّ
فقلت : ما الجوّ يا أخا العرب ؟ فقال :
جوّ السما والريح تعلو به فاشتمّ ريح الأرض فاعلوّ
فقلت : فاعلو إيش يا أخا العرب ؟ فقال :
فاعلو لما قد فات من صيده لا بدّ أن تلقى ويلقوا
فقلت : ما ذا يلقوا يا أخا العرب ؟ فقال :
يلقوا بأسياف يمانيّة وعن قليل سوف يفنوا
هامش
« 1 » خفان : موضع قرب الكوفة وهو مأسدة . « 2 » كذا في الأصلين ولعله :نور تلا إيماضه ضو.