تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا : إنّ مرقة الديوك العتق لها خاصّيّات ، سنذكرها . قال : والوجه الذي ذكره جالينوس في طبخها أن تذبح بعد علفها وبعد إعدائها إلى أن تنبتّ « 1 » فتسقط فتذبح ، ثم يخرج ما في بطنها ويملأ بطنها ملحا ويخاط ويطبخ بعشرين قسطا ماء حتى ينتهى إلى الثّلث ويشرب . قال : ثم يزاد في ذلك ما نذكره . قال : وأجود الدّيكة ما لم يصقع « 2 » بعد . وأجود الدّجاج ما لم يبض ، والعتيق ردئ . قال : ولحم الفراريج أحرّ من لحم الدّجاج الكبير . وخصىّ الدّيوك محمود سريع الهضم . ومرقة الدّيوك المذكورة توافق الرّعشة ووجع المفاصل . ولحم الدّجاج الفتىّ يزيد في العقل ، ودماغها يمنع النّزف الرّعافىّ العارض من حجب الدّماغ . ومرقة الدّيوك المذكورة نافعة من الرّبور . ولحم الدّجاج يصفّى الصوت . ومرقة الدّيك الهرم المعمولة بالقرطم والشّبث تنفع من جميع ذلك . ومرقة الديوك نافعة لوجع المعدة من الرّيح ، وتنفع القولنج جدّا . ولحم الدّجاج الفتىّ يزيد في المنىّ ؛ والمرقة المذكورة [ مع البسفايج « 3 » ] تسهّل السّوداء ، ومع القرطم تسهّل البلغم . وقد تطبخ بالأدوية القابضة للسّحج « 4 » ، وباللَّبن لقروح المثانة . والمرقة نافعة من الحميّات المزمنة . قال : والدّجاج المشقوق عن قلبه أو الديك يوضع على نهش الهوامّ ويبدّل كلّ ساعة فيمنع من فشوّ السمّ . وفى السموم المشروبة يتحسّى طبيخه « 5 » بالشّبث والملح ويتقيّأ .
هامش
« 1 » تنبت : تنقطع إعياء وتعبا . « 2 » صقع الديك : صاح . « 3 » الزيادة عن كتاب القانون . والبسفايج : نبات ينبت بين الصخور التي عليها الخضرة وفى سوق شجر البلوط العتيقة ( انظر مفردات ابن البيطار ج 1 ص 92 طبع بولاق ) . « 4 » السحج : قشر الجلد من شئ يصيبه . « 5 » كذا في كتاب القانون . وفى الأصلين : « يتحسى طبيعة » ، وهو تحريف .