تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
من الفزع منه ما تلقى [ به « 1 » ] نفسها إليه . وهى إذا قابلت الدّيك تشهّته « 2 » ورامت السّفاد . والدّجاجة توصف بقلَّة النوم . والفرّوج يخرج من البيضة كاسيا كاسبا ، سريع الحركة ، يدعى فيجيب ويتبع من يطعمه ؛ ثم هو كلَّما كبر ماق وحمق وزال كيسه . وهو مشترك الطبيعة : يأكل اللَّحم ، ويحسو الدّم ، ويصيد الذّباب ، وذلك من طباع الجوارح ؛ ويلقط الحبوب ، ويأكل البقول ، وذلك من طباع بهائم الطير . واللَّه أعلم بالصواب .

ذكر ما جاء في الدّيكة من الأحاديث وما عدّ من فضائلها وعاداتها ومنافعها

جاء في الحديث عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة : أنّ ديكا صرخ عند النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ، فسبّه بعض أصحابه ، فقال : « لا تسبّه فإنّه يدعو إلى الصلاة » . وعن زيد بن خالد الجعفىّ : أن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم نهى عن سبّ الدّيك وقال : « إنّه يؤذّن للصلاة » . وعن سالم بن أبي الجعد يرفعه : أنّ النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « إنّ ممّا خلق اللَّه لديكا عرفه تحت العرش وبراثنه في الأرض السّفلى وجناحاه في الهواء فإذا ذهب ثلثا الليل وبقى ثلث ضرب بجناحيه ثم قال سبّحوا الملك القدّوس سبّوح قدّوس لا شريك له فعند ذلك تضرب الطير بأجنحتها وتصيح الدّيكة » . وعن كعب : « إنّ للَّه ديكا عنقه تحت العرش وبراثنه في أسفل الأرض فإذا صاح صاحت الدّيكة يقول سبحان القدّوس الملك الرحمن لا إله غيره » . وروى عن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « إنّ الدّيك الأبيض صديقي
هامش
« 1 » زيادة يقتضيها السياق . « 2 » في الأصلين : « تشهت به » .