تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الخلق يتّخذ لحسن شكله ، و « حبشىّ » وهو نوع بديع الحسن أرقط : نقطة سوداء ونقطة بيضاء ، وله قرطان أخضران . قالوا : والدّجاجة تجمع البيض بعد السّفاد في أحد عشر يوما ؛ وهى تبيض في السنة كلها ما خلا شهرين شتويين . والذي عرّفناه نحن بديار مصر أنّ البيض لا ينقطع أبدا في الفصول الأربعة ، فيدلّ على أنها تبيض دائما . ومن الدّجاج ما يبيض في اليوم مرّتين . والبيضة تكون عند خروجها ليّنة القشر جدّا ؛ فإذا أصابها الهواء يبست . وربما وجد في البيضة محّان . وقال أرسطو : باضت دجاجة فيما مضى ثماني عشرة بيضة لكل بيضة محّان ، ثم حضنت البيض فخرج من كل بيضة فرخان ، أحدهما أعظم جثة من الآخر . والدّجاجة تحضن عشرين يوما . وخلق الفرّوج يتبيّن إذا مضت عليه ثلاثة أيام . ويعرف الذّكر من الأنثى بأن يعلَّق الفرّوج برأسه « 1 » فان تحرّك فذكر ، وإن سكن فأنثى . قال الجاحظ : والفرخ يخلق من البياض ويغتذى بالصّفرة ويتمّ خلقه لعشرة أيام ؛ والرأس وحده يكون أكبر من سائر جسده . والدّجاجة إذا هرمت لم يكن لبيضها محّ ، وإذا لم يكن له محّ لا يخلق منه فرّوج . والدّجاجة تخشى ابن آوى دون سائر السّباع ؛ وذلك أنه يمرّ عليها في القرى ما يمرّ من السباع وغيرها فلا تخشاه ؛ فإذا مرّ عليها ابن آوى وهى على سطح نالها
هامش
« 1 » الذي في حياة الحيوان للدميري ( ج 1 ص 411 طبع بولاق ) : « بأن يعلق بمنقاره فان تحرّك فذكر الخ » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 218 | النويري