ويعصف « 1 » بالببر بعد النّمور « 2 »
كما تعصف « 3 » الريح بالعندبيل « 4 »
وشخص ترى يده أنفه
فإن وصفوه « 5 » فسيف صقيل
وأقبل كالطَّود هادي الخميس
بهول شديد أمام الرّعيل
ومرّ يسيل « 6 » كسيل الأتىّ
بوطء خفيف وجسم ثقيل
فإن شمته زاد في هوله
بشاعة أذنين في رأس غول
وقد كنت أعددت هرّا له « 7 »
قليل التّهيّب « 8 » للزّندبيل « 9 »
فلمّا أحسّ به في العجاج
أتانا الإله بفتح جليل
فسبحان خالقه وحده
إله الأنام وربّ الفيول
وقال أبو الحسن الجوهرىّ يصف الفيل من قصيدته التي أوّلها :
قل للوزير « 10 » وقد تبدّى
يستعرض الكرم المعدّا
هامش
« 1 » في كلا الأصلين : « يعطف » في كلا الموضعين ؛ وهو تصحيف .
« 2 » في كلا الأصلين : « بالبيد بعد النموّ » ؛ وهو تحريف في كلتا الكلمتين صوابه ما أثبتنا انظر الحيوان ج 7 ص 25 .
« 3 » في كلا الأصلين : « يعطف » في كلا الموضعين ؛ وهو تصحيف .
« 4 » ذكر الجاحظ في تفسير العندبيل أنه طائر صغير جدا ، والريح تعصف به لصغره ، فهو يعرف ذلك من نفسه ، فإذا قويت الريح دخل حجره ؛ ويقال فيه « عندليب » أيضا انظر الحيوان ج 7 ص 25 ، وقال ابن الأعرابي : هذا الطائر هو البلبل ؛ وقال الجوهري : هو الهزار .
« 5 » في كلا الأصلين : « فان وصلوه بسيف » ؛ وهو تحريف .
« 6 » في كلا الأصلين : « بسيل » بالباء ؛ وهو تحريف .
« 7 » يشير بهذا البيت وما بعده إلى قصته مع الفيل السابقة في ص 304 من هذا السفر فانظرها .
« 8 » في كلا الأصلين « التثبيب » ، وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق وانظر الحيوان للجاحظ .
« 9 » الزندبيل : عظيم الفيلة والمقدّم عليها .
« 10 » ( 10 ) يريد بالوزير : الصاحب إسماعيل بن عباد ، وكان الصاحب قد حصل في واقعة جرجان على الفيل الذي كان في عسكر خراسان ، فأمر من بحضرته من الشعراء أن يصفوه على وزن وقافية قصيدة عمرو بنمعديكرب التي أوّلها : أعددت للحدثان سا
بغة وعداء علندىانظر يتيمة الدهر ج 3 ص 68 .