أو كالمصلَّب شدّ جن
باه إلى جذعين شدّا
وكأنّه بوق يحرّ
كه لينفخ فيه جدّا
يسطو بساريتى لجي
ن يحطمان الصّخر هدّا
أذناه مروحتان أس
ندتا إلى الفودين عقدا
عيناه غائرتان ضيّ
قتا لجمع الضوء عمدا
فكّ كفوّهة الخلي
ج يلوك طول الدهر حقدا
تلقاه من بعد فتح
سبه غماما قد تبدّى
متنا « 1 » كبنيان الخور « 2 »
نق ما يلاقى الدّهر كدّا
ردفا كدكَّة عنبر
متمايل الأوراك نهدا
ذنبا كمثل السوط يض
رب حوله ساقا وزندا
يخطو على أمثال أع
مدة الخباء إذا تصدّى
أو مثل أميال « 3 » نضد
ن من الصخور الصّمّ نضدا
متورّد « 4 » حوض المنيّ
ة حين لا يشتاق وردا
متملَّق « 5 » فكأنّه
متطلَّب ما لن يودّا « 6 »
هامش
« 1 » متنا بالنصب : بدل من الهاء في قوله السابق : « تلقاه » .
« 2 » الخورنق : قصر كان بظهر الحيرة ، وقد اختلف فيمن بناه ، فقيل : هو بهرام جور ، وقيل : هو النعمان بن امرئ القيس .
« 3 » الأميال : المنارات ، أي الأعلام التي تبنى في أنشاز الأرض لهداية المسافرين ، واحده ميل بكسر الميم .
« 4 » في كلا الأصلين « متمرد حوض الدنية » ؛ وهو تحريف في الكلمتين : الأولى والثالثة .
« 5 » في كلا الأصلين « متملك » بالكاف ، وهو تحريف إذ لا يستقيم به معنى البيت ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا ؛ ولم يرد هذا البيت ضمن هذه القصيدة في يتيمة الدهر .
« 6 » « ما لن يود » بضم الياء مبنيا للمجهول ، أي ما ليس يودّه المطلوب منه ولا يرغب فيه .