متلفّع بالكبريا
ء كأنّه ملك مفدّى
أدنى إلى الشئ البعي
د يراد من وهم وأهدى
أذكى من الإنسان حتّ
ى لو رأى خلا لسدّا
لو أنّه ذو لهجة
وفّى كتاب اللَّه سردا
عقّته أرض الهند حت
ى حلّ من زهو هرندا « 1 »
قل للوزير : عبدت حت
ى قد أتاك الفيل عبدا
سبحان من جمع المحا
سن عنده قربا وبعدا
ذكر ما قيل في الكركدّن
والكركدّن من الحيوان الشديد القوّة ، القليل العدد ؛ وهو شبيه بالجاموس إلا أنه أغلظ « 2 » وأعتى وأنبل « 3 » منه ، وله قرن غليظ غير طويل في جبهته ، وقرن آخر ألطف منه ؛ وقد ذكره صاحب المنطق في كتاب الحيوان وسمّاه الحمار الهندىّ ؛ وقال الجاحظ في كتاب الحيوان : وإنّما قلّ عدد هذا الجنس لأنّ الأنثى منه منها ما تكون نزورا « 4 » ، وأيّام حملها ليست أقلّ من أيّام حمل الفيلة ؛ وهذا الحيوان يكون بأرض الهند وبلاد الحبشة ؛ وتزعم الهند أنّه إذا كان ببلاد لم يرع شئ من الحيوان شيئا في أكناف تلك البلاد هيبة له وخضوعا وهربا منه ، وليس هو ببلاد الحبشة كذلك ، بل يختلط به غيره من الحيوان ؛ قال الجاحظ : وقد قالوا في ولدها وهو
هامش
« 1 » هرند : مدينة من نواحي أصبهان بينهما نحو ثلاثة أيام .
« 2 » في مباهج الفكر وحياة الحيوان ما يفيد خلاف ما تفيده هذه العبارة ، فقد ورد في هذين الكتابين أن الكركدن دون الجاموس .
« 3 » أنبل ، أي أجسم وأضخم .
« 4 » النزور : القليلة الولد .